ليبيون يعتزمون اتخاذ خطوات قانونية ضد البعثة الأممية

في خطوة تصعيدية جديدة، يعتزم عدد من السياسيين الليبيين مقاضاة البعثة الأممية أمام عشرين محكمة، متهمين إياها بتعطيل الحل السياسي وفرض مسارات بديلة على الشعب الليبي. وبينما يسعى هؤلاء السياسيون إلى مساءلة البعثة، يصفون تحركاتها بأنها تعدّ تجاوزا لصلاحياتها كميسر للحوار.
وأضاف المشاركون أنهم يرون أن البعثة الأممية أصبحت طرفا فاعلا في تحديد معالم المسار السياسي في ليبيا، من خلال اقتراحات ومبادرات اعتبروها مفروضة على الأطراف المحلية. وأوضحوا أن ذلك أدى إلى حرمان الليبيين من حقهم في التوصل إلى حلول وطنية تتماشى مع إرادتهم الحرة.
وشدد المشاركون على أن البعثة ساهمت في إبعاد مسارات جوهرية لإنهاء الأزمة، مثل الاستفتاء على مشروع الدستور، بينما دفعوا نحو ترتيبات انتقالية لم تحقق الاستقرار المنشود. هذه الخطوات، بحسبهم، فشلت في الوصول إلى انتخابات عامة أو مؤسسات مستقرة.
تحرك قانوني لمواجهة التدخل الخارجي
وأوضح المحلل السياسي محمود إسماعيل، أحد المشاركين في المبادرة، أن القضية ستُرفع بصيغة "جنحة مباشرة"، بهدف منع عرقلتها من قبل أطراف تسعى لإطالة أمد الأزمة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي.
وأكد المشاركون أن التحرك القضائي يعكس رغبتهم في استعادة حق الليبيين في تقرير مستقبلهم السياسي بأنفسهم، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية. وأعربوا عن مطالبهم بوضع حد لما وصفوه بالتدخل في الشأن الداخلي.
هذا التحرك يسلط الضوء على أهمية إعادة الاعتبار للحق السيادي للليبيين في صياغة مستقبلهم، وسط الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها البلاد.



















