عجلون..قلعة وغابات وإرث حضاري يجسد السردية الأردنية

تعد محافظة عجلون بما تحتضنه من غابات طبيعية كثيفة وقلعة تاريخية شامخة ومواقع دينية وتراثية شاهداً حياً على السردية الأردنية التي تجسد مسيرة الإنسان الأردني وتفاعله مع المكان عبر العصور وتعكس قيم التنوع والعيش والانتماء الوطني التي شكلت ركائز بناء الدولة الأردنية الحديثة.
وقال محافظ عجلون نايف الهدايات، إن محافظة عجلون تمثل ركناً أساسياً من أركان السردية الأردنية بما تمتلكه من إرث تاريخي وحضاري وبيئي متنوع حيث تجتمع فيها القلعة التاريخية والغابات الطبيعية والمواقع الدينية والتراثية التي تعكس عمق الحضارات التي مرت على المنطقة عبر العصور.
وأضاف، أن المحافظة استطاعت الحفاظ على خصوصيتها الثقافية والاجتماعية لتبقى نموذجاً يعبر عن هوية الأردن القائمة على التعددية والتسامح والانتماء الوطني.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المشاريع مشروع التلفريك الذي أسهم في استقطاب الزوار إلى جانب المواقع الدينية والسياحية المنتشرة في المحافظة، مثل مزار سيدة الجبل في عنجرة ومقام النبي إلياس، مبيناً أن هذه المواقع مجتمعة أسهمت في إبراز الوجه الحضاري لعجلون وتعزيز دورها في دعم الحركة السياحية والتنموية.
وقالت النائب الأسبق سلمى الربضي، إن عجلون تختصر الكثير من معاني السردية الأردنية بما تحمله من تاريخ عريق وتنوع اجتماعي وثقافي يعكس صورة المجتمع الأردني المتماسك.
وأضافت، أن المحافظة شكلت عبر العقود نموذجاً للعيش المشترك والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الأمر الذي عزز من حضورها كبيئة حاضنة للقيم الوطنية والإنسانية.
وأكدت، أن المرأة والشباب في عجلون كان لهم دور بارز في مسيرة التنمية والعمل المجتمعي إلى جانب مساهمة أبناء المحافظة في مختلف مواقع المسؤولية والعطاء الوطني.
وأشارت إلى أن الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لعجلون يعد مسؤولية وطنية تسهم في تعزيز الهوية الأردنية وترسيخها لدى الأجيال القادمة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن المحافظة تمتلك ثروة كبيرة من المقومات الطبيعية والأثرية والدينية التي تجعلها جزءاً أصيلاً من السردية الأردنية مشيراً إلى أن عجلون تحتضن أكثر من 240 موقعاً سياحياً وأثرياً موزعة في مختلف مناطقها.
وأضاف، أن هذه المواقع تروي قصصاً متعددة من تاريخ المنطقة ودورها الحضاري والإنساني إلى جانب ما تحمله من شواهد على البطولات والدفاع عن قضايا الأمة العربية عبر مختلف المراحل التاريخية مؤكداً أن المحافظة تمثل مخزوناً وطنياً مهماً يستحق المزيد من الاهتمام والاستثمار.
وقال رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشة، إن مدينة عجلون تعد واجهة حضارية تعكس أصالة المكان وعمق تاريخه حيث تحرص البلدية على المحافظة على الطابع التراثي والجمالي للمدينة بما ينسجم مع مكانتها التاريخية والسياحية.
وأكد أن البلدية تنفذ عدداً من المشاريع الهادفة إلى تعزيز جاذبية المدينة وإبراز هويتها الثقافية من خلال تطوير الساحات العامة والمواقع السياحية والخدمات المساندة.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن السردية الأردنية في عجلون تتجلى من خلال الإرث الثقافي الغني الذي تزخر به المحافظة بما يشمله من مواقع تاريخية وموروث شعبي وحرف تقليدية ومناسبات ثقافية تعبر عن هوية المجتمع المحلي.
وأشار إلى أن مديرية الثقافة تنفذ برامج وفعاليات متنوعة تهدف إلى توثيق الموروث الثقافي وصونه من الاندثار إلى جانب تشجيع الإبداع وإبراز المواهب المحلية.
وأشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة إلى أن الغابات تعد أحد أهم عناصر التميز في المحافظة وتشكل جزءاً رئيسياً من السردية الأردنية المرتبطة بالإنسان والمكان، حيث تضم المحمية تنوعاً حيوياً فريداً من الأشجار والنباتات والحيوانات البرية التي تعكس ثراء البيئة الأردنية وتنوعها.
وبين، أن غابات عجلون تمثل رئة خضراء للمملكة ومقصداً مهماً للسياحة البيئية إذ تحتضن أشجار السنديان والبطم والقيقب واللزاب وغيرها من الأنواع النباتية النادرة.
وقال الكاهن في رعية ومزار سيدة الجبل للاتين في عنجرة الأب يوسف فرنسيس، إن محافظة عجلون تقدم نموذجاً رائداً في العيش الديني والثقافي الذي يميز الأردن حيث تعيش مختلف مكونات المجتمع في أجواء من الاحترام المتبادل والمحبة والتعاون.
وقال المؤرخ والباحث في التاريخ سالم بني عطا، إن عجلون تعد سجلاً مفتوحاً لتاريخ المنطقة، حيث تعاقبت على أرضها حضارات متعددة تركت بصماتها الواضحة في المواقع الأثرية والتاريخية المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة.
وأوضح، أن قلعة عجلون تعد من أبرز الشواهد التاريخية على الدور الاستراتيجي للمحافظة في حماية طرق التجارة والدفاع عن المنطقة، إلى جانب عشرات المواقع الأثرية التي توثق مراحل تاريخية متنوعة من تاريخ الأردن
















