توسيع مختبر الألعاب الأردني لتعزيز الابتكار وتطوير المهارات الرقمية للشباب

أعلن صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عن البدء في تنفيذ خطة شاملة لتطوير مختبر الألعاب الأردني، في خطوة تهدف إلى تحويله إلى مركز متخصص في مجالات التقنيات الناشئة وصناعة الألعاب الإلكترونية. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات الشباب الأردني في مجالات التكنولوجيا والاستعداد لوظائف المستقبل.
وقال المدير العام للصندوق، الدكتور سامر المفلح، إن تطوير المختبر يتماشى مع مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي، حيث يركز على الصناعات الإبداعية ويعزز الجهود الوطنية لتمكين الشباب وتنمية قدراتهم في القطاعات الواعدة. وأكد المفلح أن هذا المشروع يهدف إلى توفير بيئة داعمة للابتكار.
وأضاف المفلح أن الصندوق يسعى إلى تزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في مجالات التقنيات الناشئة والألعاب الإلكترونية، مما سيؤدي إلى توفير فرص اقتصادية جديدة وتعزيز تنافسية المملكة في هذه القطاعات. كما أشار إلى أهمية إنشاء منصة وطنية متخصصة لتطوير المهارات الرقمية في جميع أنحاء المملكة.
استفادة واسعة من المختبر وأثره الإيجابي على الشباب
ووضح المفلح أن المختبر، منذ إطلاقه في عام 2011، استفاد منه أكثر من 62 ألف شاب وشابة من مختلف أنحاء المملكة. وقد أُقيمت شراكات مع عدة شركات محلية وعالمية في هذا القطاع، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات ومؤتمرات ساهمت في تعزيز مكانة الأردن في صناعة الألعاب الإلكترونية على المستوى الإقليمي.
وأكد المفلح أن المختبر في صيغته الجديدة سيركز على تدريب وتأهيل الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي والمعزز، والروبوتات، وتقنيات الإنتاج الرقمي. كما سيقدم خدمات احتضان للمشاريع الريادية والإبداعية، بالإضافة إلى الدعم الفني والتقني.
وأشار إلى أن المختبر يتوزع حاليًا عبر 8 فروع ثابتة في مدن مختلفة، بما في ذلك عمان وإربد والزرقاء والعقبة، بالإضافة إلى مختبر متنقل يغطي مختلف المحافظات، مما يتيح الوصول إلى أكبر عدد من الشباب في المناطق النائية.
البرامج المستهدفة وفتح آفاق جديدة للشباب
وذكر المفلح أن المختبر يستهدف طلاب الجامعات والكليات والخريجين الجدد، بالإضافة إلى رواد الأعمال والمطورين والمصممين المهتمين بالتقنيات الناشئة. كما توجد برامج مخصصة للطلاب من عمر 9 سنوات فما فوق، مما يضمن تطوير مهاراتهم من سن مبكرة.
كما أشار إلى أن خدمات المختبر ستُقدم مجانًا، بدءًا من التدريب والتأهيل وصولاً إلى الاحتضان للأفكار النوعية وربط المستفيدين بفرص العمل المحلية والإقليمية. وهذا يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة في سوق العمل، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي والصناعات الإبداعية.
واختتم المفلح بالتأكيد على أهمية هذا المشروع في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، متماشيًا مع رؤية التحديث الاقتصادي.
















