+
أأ
-

الكويت تستعد لصفقة ضخمة لأنابيب النفط مع شركات استثمار عالمية

{title}
بلكي الإخباري

تواصل الكويت جهودها لطرح حصة في شبكة أنابيب النفط الخاصة بها، حيث تأهلت مجموعة من كبرى الشركات الاستثمارية العالمية للمرحلة التالية من المنافسة على الصفقة التي قد تدر نحو 7.5 مليار دولار. وأكدت المصادر أن هذا الاهتمام يعكس استمرار رغبة المستثمرين الدوليين في استثمار أصول الطاقة الخليجية، رغم الظروف المحيطة بالحرب وتقلبات الأسواق.

وأضافت المصادر أن القائمة المختصرة للشركات المؤهلة تشمل أسماء بارزة في مجال الاستثمار، مثل "غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز" المرتبطة بشركتي بلاك روك و"بروكفيلد لإدارة الأصول"، بالإضافة إلى "أبولو غلوبال مانجمنت" و"كيه كيه آر" و"إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز". وأوضحت المصادر أن هذه الشركات تستعد للعب دور رئيسي في تطوير شبكة الأنابيب.

وشددت مؤسسة البترول الكويتية على أنها تعمل بالتعاون مع بنك "جي بي مورغان" وشركة "سنترفيو بارتنرز" لترتيب تفاصيل الصفقة، والتي تتضمن تأجير جزء من شبكة الأنابيب مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على الأصول الاستراتيجية. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجيات الكويت للاستفادة من رؤوس الأموال العالمية في مشاريع البنية التحتية.

استراتيجية الكويت في جذب الاستثمارات

وتسعى الكويت من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز سيولتها المالية دون التخلي عن ملكية الأصول الحيوية. وأكدت التقارير أن الكويت بدأت العمل على هذا المشروع قبل اندلاع الحرب على إيران، في إطار جهود أكبر لجذب المستثمرين الأجانب وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

وأضافت المصادر أن الكويت تعرضت لتداعيات الحرب في الأشهر الماضية، التي شملت استهداف منشآت نفطية ومقر مؤسسة البترول الكويتية، إضافة إلى خفض الإنتاج النفطي نتيجة إغلاق مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن السلطات الكويتية قررت المضي قدما في هذه الصفقة المهمة.

وأظهر الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح أن الشركة قامت بإعادة تقييم المشروع بعد اندلاع الحرب، لكنها اختارت الاستمرار فيه بسبب استمرار اهتمام المستثمرين. وتؤكد البيانات أن إنتاج الكويت من النفط لا يزال عند أدنى مستوياته منذ أوائل التسعينيات.

العودة التدريجية للصادرات النفطية

وفي سياق متصل، بدأت الكويت تسجيل مؤشرات على استئناف جزء من صادراتها النفطية بعد فترة من التعطل. وأشارت بيانات شركة "كبلر" إلى تراجع مخزونات النفط الخام في مصفاة ميناء الأحمدي، حيث تم تحميل ناقلتي نفط عملاقتين بشحنات من الخام الكويتي، مما يعكس بداية تصريف جزء من الفائض النفطي المتراكم.

وذكرت الشركة أن الناقلتين دخلتا أرصفة ميناء الأحمدي، وعطلت أنظمة التتبع الآلي لأكثر من أسبوع أثناء عمليات التحميل. كما أوقفتا أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما خلال مرورهما في خليج عمان.

وتعد هذه الشحنات الأولى الكبيرة التي تغادر الكويت منذ أن أعلنت البلاد حالة القوة القاهرة على صادرات النفط الخام في أبريل، عقب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب. ويشير هذا التطور إلى جهود الكويت الرامية لاستعادة تدفق إمداداتها للأسواق العالمية تدريجيا.