تراجع أسعار النفط تحت 91 دولار للبرميل وسط توترات جيوسياسية

سجلت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا حيث تراجعت أسعار خام برنت إلى ما دون 91 دولارا للبرميل، حيث أظهرت بيانات التداول في بورصة إنتركونتيننتال إكستشينج في لندن أن سعر خام برنت انخفض بنسبة 2.48% ليصل إلى 91.91 دولارا للبرميل بحلول الساعة 16:29 بتوقيت موسكو. وتعتبر هذه المرة الأولى التي ينخفض فيها السعر إلى ما دون 92 دولارا منذ 29 مايو.
وشهدت الأسواق مزيدا من الانخفاض بعد ذلك، حيث تم تداول الخام عند مستوى 90.99 دولارا للبرميل، مسجلا انخفاضا قدره 3.46% بحلول الساعة 17:10 بتوقيت موسكو، ليكون بذلك سعر النفط تحت 91 دولارا للبرميل لأول مرة منذ نحو أسبوعين.
وأيضا، انخفض سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% ليصل إلى 87.65 دولارا للبرميل. ويأتي هذا التدهور الحاد في الأسعار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي أبدى فيها تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، حيث أكد أن المفاوضات معها في مراحلها النهائية.
تأثير التوترات السياسية على السوق النفطية
وأوضحت التقارير أن ترامب أشار إلى إمكانية فتح مضيق هرمز خلال أيام إذا تم التوصل إلى اتفاق مع طهران. وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعا بنسبة 5% في الجلسة السابقة بسبب تجدد الغارات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان، مما قلل من آمال انتهاء الصراع قريبا.
وشددت التقارير على أن إعلان إيران عن وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، والطلب الأمريكي بوقف إطلاق النار، ساهم في انخفاض الأسعار. وعلى الرغم من وجود حالة من التفاؤل الحذر، لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق من احتمالية انهيار الهدنة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أوقف الضربات على إيران مؤقتا، بينما أكد أنه سيرد في حال حدوث أي هجوم جديد من طهران. كما أكدت إيران أنها ستستأنف الضربات إذا استمرت إسرائيل في هجماتها ضد حزب الله في لبنان.
مراقبة الأسواق لتطورات الأحداث
وحذر محللون من أن الأسواق تتابع التطورات عن كثب، حيث قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في KCM Trade، إن هناك بعض الارتياح من وقف الضربات المباشرة، إلا أن المستثمرين ليسوا مقتنعين بأن الهدنة ستصمد. وهذا يعكس حالة من الترقب والقلق التي تسود الأسواق النفطية.
وتبقى أسعار النفط تحت الضغط في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة، حيث تثير الأحداث الحالية مخاوف من تأثيرها على الاستقرار في السوق. ويعتبر هذا التراجع في الأسعار تحذيرا للمستثمرين بشأن التقلبات المحتملة في المستقبل.
وختاماً، يتضح أن الوضع السياسي له تأثير مباشر على أسعار النفط، مما يستدعي من المستثمرين توخي الحذر في قراراتهم الاستثمارية.



















