دعوة لبنانية لمواجهة الحقيقة وسط الأزمات المستمرة

أعرب نواف سلام عن أسفه تجاه بعض الآراء التي تصف احتلال إسرائيل لست وثمانين بلدة وقرية في جنوب لبنان بالانتصار. وأكد أن هذه الأفعال جلبت القتل والدمار والنزوح، مما يستدعي وقفة جادة للتفكير في الواقع اللبناني.
وواصل سلام حديثه مشددا على ضرورة التوقف عن التحريض والتخوين، حيث أن ذلك لن يرهب اللبنانيين بل يعزز من ثباتهم على خياراتهم الوطنية. وأوضح أن لبنان يعيش أخطر أزمة في تاريخه، مشيرا إلى أن إدارة البلاد قد تحولت إلى غنيمة بدلاً من كونها إطارًا جامعًا لكل اللبنانيين.
كما اكد سلام على أن أي إنقاذ فعلي للبنان يتطلب العودة إلى منطق الدولة، حيث يجب أن تكون الدولة سيدة قرارها وتحترم دستورها. وأشار إلى أهمية إعادة بناء الإدارة العامة على أسس الكفاءة والمحاسبة، مؤكدا أن الدولة المنشودة تحتاج إلى قرار وطني واحد وسلاح جيشها الوطني.
تحذيرات من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي
وشدد سلام على ضرورة الابتعاد عن المغامرات العبثية التي تخدم مصالح أجنبية، مشيرا إلى أن الحرب الأخيرة لم تكن خيارا للبنانيين بل فرضت عليهم. وأوضح أن تلك الحرب أدت إلى احتلال مناطق واسعة من لبنان، مما يستدعي التفكير في السبل الكفيلة باستعادة البلاد لعافيتها.
وحذر سلام من تداعيات الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، متسائلا عن كيفية استعادة أي بلد لعافيته في ظل هجرة شبابه وتآكل الطبقة الوسطى. وأوضح أن الجامعات والمدارس والمستشفيات تكافح للبقاء، مما يفرض ضرورة مواجهة الحقيقة كاملة.
كما دعا سلام إلى تحصين الجبهة الداخلية وجمع الدعم العربي والدولي لتعزيز موقف لبنان في المحافل الدولية. وأكد أن الخروج من المحنة الحالية يتطلب مواجهة التحديات بواقعية.



















