تدمير المنازل في القنيطرة: انتهاكات إسرائيلية تثير قلق المجتمع الدولي

أفادت منظمة العفو الدولية اليوم بتقرير جديد يكشف عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات المدنية في محافظة القنيطرة السورية، حيث أكدت أن القوات الإسرائيلية قامت بتدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا خلال الأشهر الستة الماضية. وأوضحت المنظمة أن هذه العمليات تمت في غياب أي أعمال قتالية نشطة، مما يثير تساؤلات حول الدوافع العسكرية وراء هذه الأفعال.
وأضافت المنظمة أنها اعتمدت في توثيق الأضرار على صور أقمار صناعية وشهادات من سكان محليين. وبينت أن عمليات التدمير أدت إلى تهجير عائلات كاملة دون تقديم بدائل سكنية أو تعويضات، مما يفاقم من معاناة المدنيين في المنطقة.
وشددت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريستين بيكرلي، على أن "التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية أصبح سمة متكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة". واعتبرت أن ما يحدث في جنوب سوريا يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
دعوات للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية
وأكدت بيكرلي أن نمط تدمير المنازل في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا يجري دون محاسبة، مما يؤدي إلى تهجير أعداد كبيرة من العائلات وتدمير حياتهم. وأشارت إلى ضرورة أن يدين المجتمع الدولي هذه الأفعال بشكل قاطع ويمارس ضغوطا حقيقية لوقف الانتهاكات.
وأضافت أن "المسؤولين عن هذه العمليات يجب أن يتحملوا المسؤولية ويقدموا تعويضات للمتضررين"، مشددة على أهمية فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الموثقة.
كما أشارت المنظمة إلى أن إسرائيل أقامت تسع قواعد عسكرية في القنيطرة ودرعا منذ ديسمبر الماضي، مما يثير المخاوف حول تأثير ذلك على الوضع الإنساني في المنطقة. واعتبرت أن تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة يعد مخالفة جسيمة وفق المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة.
الأثر الإنساني للتدمير العسكري
ودعت المنظمة إلى ضرورة معالجة الأضرار التي لحقت بالمدنيين وتقديم تعويضات للمتضررين. في المقابل، تصر إسرائيل على أن وجودها العسكري في جنوب سوريا يهدف إلى حماية حدودها من التهديدات الأمنية.
وأوضحت المنظمة أن تصرفات إسرائيل في المنطقة تمثل خرقا للقوانين الدولية، مما يتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي. وتبقى معاناة المدنيين في القنيطرة محط اهتمام كبير ويجب اتخاذ إجراءات فعالة لحمايتهم.
تستمر الأوضاع في القنيطرة بالتدهور، مما يستدعي تحركا عاجلا لإنهاء الانتهاكات وحماية المدنيين.


















