طلاب السويداء يواجهون أزمة امتحانات الشهادات وسط قرارات مثيرة للجدل

تشهد محافظة السويداء حالة من الارتباك بشأن امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، حيث أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء عن سعيها لتسهيل إجراء الامتحانات العامة، وذلك استجابة لتوجيهات القيادة المحلية. وأكدت المديرية استعدادها التام للامتثال لكافة شروط وزارة التربية في دمشق، بما في ذلك الإشراف الكامل من وفد وزاري لضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة.
وأوضح البيان أن المديرية تفاجأت بقرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الذي يمنع إجراء الامتحانات داخل المحافظة، واصفةً هذا القرار بأنه يعطل العملية التعليمية بشكل متعمد. وجاء في البيان أن محاولة إجراء الامتحانات في مناطق بعيدة وغير آمنة تمثل تحديًا كبيرًا للطلاب وأسرهم في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وشددت المديرية على أن هذا الإجراء يعتبر إقصاءً قسريًا للطلاب من حقهم في التعليم، حيث يحرمهم من تقديم الامتحانات في مراكزهم الآمنة. وأعربت المديرية عن رفضها لكل الحملات التي تحاول تصويرها كعائق أمام سير الامتحانات، مشيرة إلى أنها التزمت بكل الشروط المطلوبة وأن قرار التعطيل جاء بختم رسمي من دمشق.
دعوات للتدخل الدولي لحماية حق التعليم
أضافت المديرية مناشدتها للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية، بما في ذلك اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، للتدخل الفوري للضغط من أجل تحييد ملف التعليم عن الصراعات السياسية. وأكدت أن حرمان طلاب السويداء من تقديم امتحانات الشهادات العامة في مراكزهم الآمنة يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
كما أكد مصدر في وزارة التربية السورية حرص الوزارة على تأمين بيئة آمنة للطلاب أثناء الامتحانات. وأوضح أن الوزارة عرضت إجراء الامتحانات في مناطق الريفين الغربي والشمالي، إلا أن طلبها قوبل بالرفض من قبل سلطات الأمر الواقع في السويداء.
وأشارت الوزارة إلى جاهزية مراكزها لاستقبال 13500 طالب، مشددة على ضرورة إشرافها الكامل على سير العملية الامتحانية لضمان مصداقية الشهادات. ولفت المصدر إلى اقتراح الوزارة بوجود وفد وزاري برفقة منظمات دولية لضمان سلامة عملية الامتحانات، وهو ما تم رفضه أيضًا.
مدير التربية يعتذر ويؤكد استمراره كمدرس
في سياق تفاقم المشكلة، قام مدير التربية في السويداء، صفوان ظاهر، بتقديم اعتذار ثانٍ عن تولي مهامه، مشيرًا إلى أنه قبِل بالترشيح سابقًا بهدف تحقيق مطالب الكوادر التعليمية. وأكد أنه لن يكون طرفًا في أي انقسام داخل المحافظة، وأنه سيواصل عمله كمدرس.
كما أعرب عن أمله في إنصاف طلاب دورتي شهادات 2025 و2026 وضمان حقهم في التعليم. ومع تزايد التحديات، يقف الطلاب أمام خيارين صعبين: إما الوثوق بوعود الوزارة أو مواجهة امتحانات مشكوك في مصداقيتها.
وأمام هذا الوضع الصعب، يبقى مستقبل الطلاب في السويداء معلقًا، حيث يتطلب الأمر تعاونًا بين الجهات المعنية لحل هذه الأزمة التعليمية.


















