مخطط معقد للاستيلاء على أراضٍ تابعة لأسرة رئيس دولة عربية

كشفت تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة عن تفاصيل مثيرة حول مخطط للاستيلاء على أراضٍ تابعة لأسرة رئيس دولة عربية. وأكد الشاهد الرابع في القضية رقم 1900 جنايات ثاني الشيخ زايد أن السيدة السورية الجنسية المتهمة الأولى زورت توكيلاً يحمل رقم 813 لسنة 2014، والذي كان من المفترض أن يصدر عن سفارة الدولة العربية في باريس.
وأضاف الضابط أن المتهمة الأولى شاركت مع أستاذ جامعي متفرغ وآخر مجهول في تنفيذ هذه الجرائم. وبين أنهم قاموا بابتكار التوكيل ليبدو كأنه مستند رسمي صحيح، مع تضمينه معلومات غير صحيحة تفيد بأن عمة رئيس الدولة العربية قد وكلت المتهمة الأولى لبيع الأرض والتصرف فيها.
وشددت التحريات على أن المتهمين استخدموا هذا التوكيل في إيداعه بمكتب توثيق البساتين، مما نتج عنه تحرير محضر إيداع اعتبرته التحريات محررًا رسميًا مزورًا. وقد أسفر ذلك عن إصدار مشهرات وتوكيلات أخرى، مما يعكس مدى تعقيد المخطط.
إساءة استخدام الوثائق الرسمية
بينت التحريات أن المتهمين واصلوا استخدام المستندات المزورة للحصول على مشهرات رسمية، بما في ذلك مشهر رقم 194 لسنة 2016. وأوضحت أن الهدف من هذه الأفعال كان الاستيلاء على خمسين فدانًا مملوكة لأسرة رئيس الدولة العربية، من خلال إضفاء مظهر قانوني على التصرفات.
ووفقًا لما تم التوصل إليه، اعتمد المتهمون على استخدام موظفين عموميين حسني النية، مما ساعدهم على تمرير إجراءات قانونية عبر مستندات بدت صحيحة. وأكدت التحريات أن النيابة العامة اعتبرت المتهمين قد اشتركا في تزوير مستندات رسمية واستغلالها.
كما دعمت التحريات ما توصلت إليه المحكمة المدنية سابقًا من إبطال المشهر رقم 194 لسنة 2016، بعد إثبات عدم صحة التوكيل من خلال شهادة من سفارة الدولة العربية في باريس. وهذا يعكس تداخل الوثائق الرسمية والدبلوماسية في القضية.
إجراءات قانونية ضد المتهمين
تجدر الإشارة إلى أن جهات التحقيق المختصة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع الإبقاء على حبس المتهم الثاني وضبط وإحضار المتهمة الأولى الهاربة. وتأتي هذه الاتهامات في إطار التزوير واستغلال المحررات الرسمية للاستيلاء على أراضٍ مملوكة لعمة رئيس دولة عربية.



















