+
أأ
-

جدل واسع بعد تكريم هدى بن عامر في ليبيا

{title}
بلكي الإخباري

أثارت فعالية تكريم هدى بن عامر، المسؤولة السابقة في عهد معمر القذافي، جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا. حيث جاء هذا التكريم ضمن احتفالية نظمتها هيئة الرقابة الإدارية بمناسبة الذكرى الـ76 لتأسيسها، وشمل تكريم شخصيات بارزة تولت إدارة الهيئة منذ تأسيسها.

وعقب عرض اسم وصور هدى بن عامر، انفجرت ردود الأفعال الغاضبة على مواقع التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن تكريمها يمثل إهانة لضحايا النظام السابق. وأكدت العديد من الآراء أن هذا التكريم يعتبر تجاهلاً لملف العدالة الانتقالية، مما أثار حالة من الاستياء الواسع في الشارع الليبي.

وتمثل هدى بن عامر واحدة من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ ليبيا الحديث. حيث كانت إحدى الوجوه المعروفة في حركة اللجان الثورية، التي كانت أداة رئيسية لنظام القذافي في فرض السيطرة. وقد تقلدت عدة مناصب قيادية، بما في ذلك رئاسة بلدية بنغازي.

ردود أفعال متباينة حول التكريم

وشدد سياسيون وصحفيون ليبيون على تورط هدى بن عامر في قضايا تعذيب وقمع معارضين، مشيرين إلى أن هناك أدلة تدعم هذه الاتهامات. كما أعاد ناشطون تداول مقاطع تظهرها خلال حادثة إعدام المعارض الصادق الشويهدي، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها.

وعقب هذا الجدل، بدأ الناشطون في تداول صور لها برفقة القذافي، بالإضافة إلى شهادات ضحايا تحدثوا عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة نفوذها. وطالب هؤلاء باعتذار رسمي وإقالة رئيس الهيئة وفتح تحقيق حول قرار تكريمها.

في المقابل، دافعت مجموعة صغيرة من الليبيين عن هدى بن عامر، مشيرين إلى أن الاتهامات الموجهة إليها لم تستند إلى أحكام قضائية نهائية. بينما أعرب آخرون عن شكوكهم بشأن صحة بعض المحتويات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

التحديات الراهنة في ليبيا

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس تمر به البلاد، حيث يسعى الليبيون لتحقيق العدالة والمصالحة بعد سنوات من الصراع السياسي. وتأمل فئات واسعة في أن تؤدي هذه النقاشات إلى تعزيز الحوار حول العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان.

ويبقى أن تأثير هذه الفعالية على المجتمع الليبي سيكون له تبعات عديدة، خاصة في ظل انقسام الآراء حول الماضي وحول كيفية التعامل معه في المستقبل. فقد تكون هذه الخطوة بداية لنقاش أوسع حول قضايا حساسة تتعلق بالماضي والحاضر.