ارتفاع فواتير الكهرباء يثير جدلا في البرلمان المصري

شهدت مصر في الآونة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في شكاوى المواطنين بشأن فواتير الكهرباء، حيث أظهرت التقارير تلقي العديد من الأسر فواتير مرتفعة للغاية. وهذا يأتي بعد قرار وزارة الكهرباء بإلغاء شرائح الاستهلاك، واستبدالها بسعر موحد يبلغ 274 قرشا للكيلووات/ساعة.
وأضاف النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن الوضع الحالي يتطلب وقفا فورا لقرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. وأوضح أن هذا القرار يجب أن يتوقف حتى يتم وضع آليات واضحة للتعامل مع طلبات التصالح في مخالفات البناء، خصوصا في المباني التي تستخدم العدادات الكودية.
وأشار زين الدين في بيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، إلى أن إلغاء الشرائح قد زاد من الأعباء المالية على المواطنين. وأكد أن العديد من المتقدمين بطلبات تصالح سددوا جدية التصالح، ولكنهم لم يحصلوا على النماذج النهائية بسبب تعقيدات إدارية وبيروقراطية.
دعوات لإعادة النظر في نظام التسعير
وشدد زين الدين على أن نظام الشرائح كان يراعي محدودي الدخل، وأن إلغاءه يثقل كاهل هذه الفئات بمصاريف إضافية. وأكد أنه من غير المقبول تحميل المواطنين تبعات التأخير في تقنين الأوضاع بسبب إجراءات حكومية معقدة.
وأوضح زين الدين أن القرار لم يتضمن أي آليات للتظلم، أو تحديد الفئات المستثناة، أو إطار زمني لإعادة تطبيق الشرائح بعد استكمال إجراءات التصالح. ودعا الوزارة لإعادة العمل بنظام الشرائح للأشخاص الذين سددوا جدية التصالح، حتى يتم استكمال الإجراءات اللازمة.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يعيق جهود الدولة في تشجيع المواطنين على إتمام ملف التصالح في مخالفات البناء. واعتبر أن ذلك قد يؤثر سلبا على محاولات إنهاء العشوائيات في البلاد.
ردود فعل رسمية حول الأزمة
وفي سياق متصل، علق رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، على الجدل الدائر حول العدادات الكودية. وأوضح أن هذه العدادات موجودة في المباني المخالفة التي تستولي على الكهرباء بشكل غير قانوني. ودعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة ضد تلك المباني، مؤكدا أن من يقنن وضعه سيحصل على حقوقه.
وأشار مدبولي إلى أهمية تسليط الضوء على هذه القضايا، مؤكدا أنه طالما أن الوضع مخالف، فإنه من حق الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأوضح أن هناك حاجة لتسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة، في إطار جهود الحكومة لضبط القطاع الكهربائي.
تستمر الأزمة في جذب انتباه المسؤولين، وسط مطالبات بإعادة النظر في سياسات التسعير، وتوفير حلول جذرية للمشكلات المتعلقة بفواتير الكهرباء.



















