+
أأ
-

السعودية تواجه محاولات إسرائيلية للجر إلى صراع مع إيران

{title}
بلكي الإخباري

اتهم الأمير السعودي تركي الفيصل إسرائيل بمحاولة دفع السعودية نحو حرب مع إيران، وذلك في مقال نشره في صحيفة عرب نيوز. وأوضح الفيصل أن الهدف من هذه المحاولات هو فرض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. وأضاف أن هذه النظرية ليست جديدة، بل تردد في الأوساط السياسية كجزء من التوترات السائدة في الشرق الأوسط.

وشدد الفيصل على أهمية السياسة السعودية التي تهدف إلى تجنب التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى دور المملكة المحوري في تجنب مخاطر الحرب. وبين أن إسرائيل لم تعد تُعتبر شريكاً في الأمن، بل أصبحت مصدر تهديد لرؤية الأمير الاستراتيجية. وأكد أن التصرفات الإسرائيلية تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة، وتبتعد عن تحقيق السلام.

وأظهر المقال أن السعودية وسلطنة عمان كانتا من بين الدول التي عارضت الحرب من البداية. وأشار الفيصل إلى أن إسرائيل كانت السبب في دفع ترامب إلى هذه المغامرة، حيث يرى الرأي العام الأمريكي أن نتنياهو هو الذي قاد الأمور نحو الصراع. ولفت إلى أن العمى الاستراتيجي لنتنياهو واضح، حيث توقعت السعودية فشل محاولاته لإسقاط نظام آية الله في إيران.

السعودية ترفض الانجرار وراء الأجندات الإسرائيلية

وأشار الفيصل إلى أن إسرائيل انغمست منذ بداية الحرب في أوهام التحالفات الإقليمية ضد إيران، بينما أرسلت القيادة السعودية رسالة واضحة بأن المملكة ليست جزءًا من هذه الأجندات. وأكد أن السياسة التي يقودها نتنياهو تعتبر تخريبية وخطيرة، مما يبعد التطبيع مع إسرائيل. وبهذا، دمرت هذه السياسة ما تبقى من جسور التواصل بين الدول.

وأفاد الأمير السعودي بأن السعودية تتبنى حالياً دبلوماسية هادئة تجاه طهران، بينما تعزز تحالفاتها مع باكستان وتركيا. وبين أن ولي العهد محمد بن سلمان يعطي الأولوية للاقتصاد والاستقرار على التطبيع مع دولة تسعى نحو حروب طاحنة في المنطقة. وأكد أن السعودية ضغطت على ترامب لوقف إطلاق النار في لبنان، وهي أيضاً تعمل على جهود الوساطة مع باكستان.

كما ذكر المقال أن السياسة الإسرائيلية، على عكس ما تروج له، لا تدفع السعودية للانحياز نحوها، بل تعكس نتائج عكسية. وأكد الفيصل أن التحالفات لا تبنى على التخويف بل على التعاون، مما يستوجب إعادة النظر في الأجندات الإقليمية.

توجهات جديدة في السياسة السعودية تجاه إيران

تتجه السعودية نحو تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إيران، مع تأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي. وأكد الفيصل أن المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على أمنها. وأشار إلى أن السياسة السعودية تهدف إلى تحقيق السلام، وليس إلى إشعال الفتن.

واختتم الأمير تركي الفيصل بمطالبة المجتمع الدولي بأن يأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي قد تنجم عن السياسات الإسرائيلية. ودعا إلى الحوار والتفاهم بين الدول بدلاً من التصعيد والتهديدات.