+
أأ
-

إعدام حردان في جريمة الأنفال يؤكد على محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية

{title}
بلكي الإخباري

أصدرت محكمة مختصة حكما بإعدام "حردان" شنقا حتى الموت وذلك على خلفية ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية ضد الإنسانية بحق الأكراد خلال أحداث الأنفال. وأكدت مصادر قضائية أن الحكم جاء نتيجة للأدلة والاعترافات التي قدمت أثناء التحقيقات.

وأضاف جهاز الأمن الوطني أنه بعد عملية استخباراتية دقيقة استمرت لأكثر من ستة أشهر، تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على المتهم. وشدد الجهاز على أن عائلة المتهم حاولت تضليل الأجهزة الأمنية بادعاء وفاته، مما أعاق جهود البحث لفترة من الزمن.

وبين جهاز الأمن الوطني أن اعتقال حردان تم بعد الحصول على الموافقات القضائية اللازمة، وتدوين أقوال الضحايا والمدعين بالحق الشخصي. وأشار إلى أن التحقيقات أسفرت عن اعترافات صريحة من المتهم حول جرائم ارتكبها خلال فترة خدمته في سجن نكرة السلمان.

تفاصيل الجرائم المرتكبة والاعترافات الصادمة

وأوضح المتهم خلال جلسات التحقيق أنه قام باغتصاب إحدى المعتقلات الكرديات، فضلا عن تجويع المعتقلين بصورة ممنهجة. وأكد أنه شارك في عمليات تصفية نفذها جهاز المخابرات خلال تلك الفترة. وأفاد بأن فترة خدمته في السجن بلغت خمس سنوات منها ثلاث سنوات قضاها في سجن نكرة السلمان.

وأكدت المحكمة أن الحكم جاء استنادا إلى الاعترافات والشهادات الموثوقة من الضحايا، بالإضافة إلى الأدلة التي وصلت إليها التحقيقات. وأشارت إلى أن الجرائم المرتكبة تعتبر من الأفعال الشنيعة التي تستوجب أقصى العقوبات.

وأفادت المحكمة أن حكم الإعدام يأتي كجزء من جهود الدولة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وتحقيق العدالة للضحايا. ويعتبر هذا الحكم خطوة مهمة نحو رد الاعتبار لحقوق الشعب العراقي المتضرر من تلك الجرائم.

محاسبة الجناة خطوة نحو العدالة

وقد تلقى الحكم بإعدام حردان ردود فعل إيجابية من قبل المجتمع المدني وذوي الضحايا، حيث اعتبروه انتصارا للعدالة. وأكدوا أن هذه الخطوة تعزز من الثقة في النظام القضائي وتؤكد على أهمية محاسبة الجناة.

وأشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أهمية مواصلة الجهود لتعقب ومعاقبة جميع المرتكبين للجرائم ضد الإنسانية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل. وأكدت على ضرورة دعم الضحايا ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم.

ويعكس هذا الحكم التزام الدولة بحماية حقوق الإنسان وملاحقة كل من تسول له نفسه ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية. ويعتبر رسالة قوية لكل من يسعى للإفلات من العقاب على أفعاله.