تغيرات جيوسياسية تدفع العالم للبحث عن طرق بديلة للنقل

قال وزير النقل نضال القطامين إن التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي شهدتها المنطقة مؤخرا، وخاصة في مضيق هرمز، أثبتت أهمية سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية للعالم. وأوضح القطامين خلال جلسة المنتدى الاقتصادي الأردني بعنوان "الأردن كمركز لوجستي إقليمي: سياسات النقل رافعة للنمو والتنافسية" أن أي اضطراب في هذه الممرات ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الشحن وحركة التجارة الدولية.
وشدد القطامين على أن مضيقا بحريا لا يتجاوز عرضه 30 كيلومترا أثر في الاقتصاد العالمي بأكمله، ما يعكس حجم الترابط بين النقل والاقتصاد والأمن العالمي. وأكد أن العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا واستقرارا ومرونة في حركة التجارة.
وأضاف القطامين أن الأردن استطاع خلال السنوات الماضية الحفاظ على استقراره رغم الأوضاع الإقليمية الصعبة، الأمر الذي عزز ثقة العالم باستخدام المملكة كمركز عبور وموقع لوجستي آمن. موضحا أن المملكة شهدت خلال الأزمات الأخيرة ارتفاعا واضحا في حركة النقل والبضائع عبر مختلف المعابر والمنافذ.
الأردن كنموذج للثقة والاستقرار اللوجستي
وأكد القطامين أن هذا الواقع جاء نتيجة تراكم سياسي ودبلوماسي طويل قاده جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. وأشار إلى أن هذا الجهد جعل الأردن نقطة ارتكاز إقليمية تتمتع بالثقة والاستقرار والانفتاح على مختلف الأسواق.
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تساهم في تعزيز دور الأردن كمركز لوجستي محوري في المنطقة، مما يسهل حركة التجارة ويعزز العلاقات الاقتصادية مع الدول الأخرى. وبين القطامين أن الاستقرار في الأردن يعكس قدرة المملكة على مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى أن الشراكات الاستراتيجية مع الدول المجاورة تعتبر أيضا جزءا من استراتيجية النقل، مما يسهم في تطوير الممرات اللوجستية وزيادة القدرة التنافسية للمملكة في هذا المجال.
















