تداعيات تقليص المساعدات الإنسانية في سوريا

أعلن برنامج الغذاء العالمي عن تقليص كبير في عملياته الإنسانية في سوريا، حيث سيخفض عدد المستفيدين من المساعدات الطارئة من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفا. وأكد البرنامج أن هذا القرار يأتي في إطار تقليص برنامج دعم الخبز الذي كان يوفر الغذاء الأساسي لملايين السوريين.
وشدد البرنامج على أن نقص التمويل هو السبب الرئيسي وراء هذا التقليص، وليس تراجع الاحتياجات. وأوضحت مديرة البرنامج في سوريا ماريان ورد أن هذه المرحلة تمثل لحظة حاسمة، حيث لا يزال التعافي هشا والاحتياجات الإنسانية كبيرة.
وأضافت ورد أن البرنامج كان يدعم أكثر من 300 مخبز عبر توفير الدقيق المدعوم، مما ساهم في الحفاظ على القدرة على تحمل تكلفة هذا الغذاء الأساسي. ومع ذلك، فإن استمرارية هذه المساعدات أصبحت مهددة في ظل نقص التمويل.
الأثر على اللاجئين والأسر الضعيفة
بينما تتأثر عمليات البرنامج في سوريا، أكد البرنامج أن تداعيات نقص التمويل تشمل أيضا اللاجئين السوريين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان. وأشار المدير الإقليمي للبرنامج سامر عبد الجابر إلى أن الأسر الأكثر ضعفا تواجه تحديات متزايدة نتيجة للأزمات المستمرة وارتفاع التكاليف.
وأوضح عبد الجابر أن البرنامج بحاجة إلى 189 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة للحفاظ على المساعدات الحالية واستئنافها. ويعكس هذا الوضع الحاجة الملحة لتوفير الدعم اللازم لضمان استمرارية المساعدات الإنسانية.
وأختتم البرنامج بالإشارة إلى أن الوضع الإنساني في سوريا لا يزال يتطلب اهتماما دوليا عاجلا، حيث أن العديد من الأسر تعتمد على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة.



















