+
أأ
-

إشهار كتاب “من ذاكرة القلم” لسمير الحباشنة… قراءة نقدية معمّقة تجمع بين الفكر والبعد الإنساني

{title}
بلكي الإخباري

 

عمّان –

أُقيم في المكتبة الوطنية حفل إشهار كتاب “من ذاكرة القلم” لمعالي المهندس سمير الحباشنة، بحضور رسمي وثقافي لافت، ضمّ أصحاب المعالي والسعادة ونخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية.

وشهد الحفل مداخلة نوعية للإعلامية والكاتبة والمحللة السياسية علا الشربجي، التي قدّمت قراءة نقدية عميقة للكتاب، عكست خبرتها في مقاربة القضايا الوطنية والعربية والدولية، وقدرتها على تفكيك النص وربطه بسياقه السياسي والإنساني الأوسع.

وأكدت الشربجي في تعقيبها أن هذا العمل يتجاوز كونه نصاً فكرياً، ليشكّل موقفاً إنسانياً متقدماً، مشيرة إلى أن تخصيص ريع الكتاب لدعم مرضى السرطان يضعه في إطار المسؤولية الأخلاقية للفكر، حيث “تتحول الكلمة إلى فعلٍ مساند، لا مجرد تعبير”.

وبيّنت أن أهمية الكتاب لا تكمن فقط في مضمونه، بل في زاوية الطرح التي ينطلق منها، لافتة إلى أن الحباشنة يكتب من موقع التجربة والمسؤولية، ما يمنح النص مصداقية وجرأة في مقاربة الإشكاليات المعقدة التي تواجه المنطقة.

وفي قراءة تحليلية لافتة، شددت الشربجي على أن الكتاب يقدّم خطاباً مكاشفاً يبتعد عن التجميل، ويضع القارئ أمام حقيقة أن الأزمات الراهنة هي نتاج تراكمات داخلية بقدر ما هي نتيجة ضغوط خارجية، في طرح يعيد توجيه البوصلة نحو مساءلة الذات قبل الآخر.

كما توقفت عند حضور القضية الفلسطينية في الكتاب، معتبرة أنها تُطرح بوصفها معياراً حقيقياً لقياس صدق المواقف، لا مجرد عنوان سياسي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول أولويات المرحلة.

وفي تناولها لموقع الأردن، قدّمت الشربجي توصيفاً دقيقاً اعتبرت فيه أن المملكة تمثل نموذجاً لحالة توازن حساسة في بيئة إقليمية مضطربة، في قراءة تجمع بين الإدراك السياسي والوعي بطبيعة التحديات.

وأكدت أن الكتاب لا يقدّم خطاباً تقليدياً، بل يفرض على القارئ حالة من التفاعل الذهني، ويدفعه إلى إعادة النظر في كثير من المسلّمات، وهو ما يعكس قيمة العمل وأثره.

واختُتم الحفل بالتأكيد على أن “من ذاكرة القلم” يشكّل إضافة نوعية للمكتبة العربية، لما يحمله من عمق فكري ورسالة إنسانية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى خطاب واعٍ ومسؤول.