انطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في احتفال يوم العمال

رعى وزير العمل خالد البكار الاحتفال الوطني الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن في المركز الثقافي الملكي. جرت هذه الفعالية احتفاءً بيوم العمال العالمي بحضور عدد من أعضاء ورؤساء النقابات العمالية وممثلين عن أصحاب العمل ومؤسسات المجتمع المدني. كما حضر الفعالية عدد من الأعيان والنواب وممثلين عن الشركات والمنشآت الاقتصادية.
ونقل البكار خلال الاحتفال تحيات وتهاني جلالة الملك لعمال الأردن على جهودهم المبذولة في بناء الوطن. وأكد أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد تقليد سنوي بل هو تجسيد لتقدير الدولة العميق لقيمة العمل وإيمانها بدور العمال في تعزيز التنمية والنهضة الاقتصادية.
وأعلن الوزير عن إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق الذي تنفذه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. يهدف البرنامج إلى تعزيز فرص العمل اللائق وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم النمو الاقتصادي المستدام. ويستند إلى نهج تشاركي يضم الحكومة وممثلي العمال وأصحاب العمل.
برنامج العمل اللائق وأهدافه
وأضاف البكار أن الحكومة تسعى إلى إيجاد فرص عمل لائقة للأردنيين محلياً. كما تعمل على فتح أسواق جديدة عربية وعالمية من خلال الاتفاقيات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة لتسويق الكفاءات الأردنية. وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي التي تنفذها الحكومة تهدف إلى توفير مليون فرصة عمل مع تحسين مستوى حياة المواطنين.
وشدد على أن الحكومة تتعامل مع ملف التشغيل من خلال خطتين. تشمل الأولى برامج التشغيل والمبادرة الملكية للفروع الإنتاجية، بينما تركز الثانية على تمكين الشباب بالمهارات المطلوبة في أسواق العمل الخارجية. كما يتم توقيع اتفاقيات مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا وكندا لتسويق الكفاءات الأردنية.
وأظهر البكار أن الحكومة تعمل على معالجة الفجوة المهارية في الشباب. ويأتي ذلك في ظل نمو الاقتصاد العالمي بمهن جديدة مثل الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات. وأكد أن الحكومة بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني تسعى لتوفير برامج تؤهل الشباب لمتطلبات سوق العمل.
مبادرات لتعزيز دور الشباب والمرأة
قال البكار: "نؤمن بقدرتنا على تحقيق إنجاز في تمكين الشباب وتأهيلهم. إلا أن هناك تحديات مثل العمالة غير الأردنية ونسبة البطالة المرتفعة. وذكر أن العالم سيفقد فرص عمل في السنوات المقبلة، بينما سيوجد فرص عمل جديدة في قطاعات أخرى. لذا يجب الاستفادة من الميزة التنافسية الأردنية في الشباب القادر على التأقلم مع هذه المتغيرات.
بدوره، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة أن الاتحاد يسعى نحو تحديث نقابي يتماشى مع التوجيهات الملكية. وأوضح أن الاتحاد عمل على تطوير أدوات العمل النقابي وتعزيز كفاءة المؤسسات النقابية. كما استعرض الإنجازات التي تحققت في مجال تحسين شروط العمل.
وأضاف أن الاتحاد واصل دوره في متابعة القضايا العمالية. وأكد على أهمية تخصيص كوتا للمرأة والشباب في مواقع المسؤولية النقابية. كما أشار إلى أن هذا القرار يعكس قناعة بتمكين هاتين الفئتين كضرورة وطنية.
جهود لتعزيز القطاع الصناعي
في سياق متصل، قال رئيس غرفتي صناعة عمّان والأردن فتحي الجغبير إن العامل الأردني هو رأس المال الحقيقي للصناعة. وأوضح أن عدد العاملين في القطاع الصناعي يزيد عن 271 ألف عامل، مما يمثل 21% من إجمالي القوى العاملة في الأردن.
وأشار إلى أن هؤلاء العمال يمثلون جوهر العملية الصناعية. حيث يسهمون في إنتاج أكثر من 2500 منتج وطني. كما نوه إلى قدرة القطاع الصناعي على توفير فرص العمل، حيث يستحوذ على نحو 40% من فرص العمل المستحدثة في القطاع الخاص.
من جهتها، أشادت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية، ربا جرادات، بإطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق. وأكدت أن المنظمة تمكنت من توفير العديد من الفرص للعمال وإدماجهم في سوق العمل، بالإضافة إلى تأهيل الأراضي الزراعية وزراعة الأشجار.
تكريم العمال ودعم مسيرة العمل
واشتمل الاحتفال على تكريم عدد من عمال وعاملات الأردن من مختلف القطاعات. كما تم تكريم عدد من الشركات الوطنية والداعمين لمسيرة عمل الاتحاد. وشمل الحفل أيضًا عرض فيديو حول إدماج ذوي الإعاقة في بيئة العمل.
كما سلم رئيس الاتحاد وزير العمل درعًا تكريميًا تقديرًا لجهود الوزارة في حماية حقوق العمال. واختتم الاحتفال بفقرة فنية متنوعة.
تظل هذه الجهود تعكس التزام الحكومة والاتحاد بتعزيز العمل وخلق فرص جديدة للأردنيين.
















