جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية تحتفي بعيد العمال وتؤكد دور العامل الأردني في التنمية الاقتصادية

أكدت جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، بمناسبة عيد العمال الذي يصادف اليوم الجمعة، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لاستذكار القيم النبيلة للعمل والدور المحوري الذي يقوم به العامل الأردني في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية والتحديث.
وأشارت الجمعية إلى أن العامل الأردني يظل ركيزة أساسية في نجاح المشاريع الإنتاجية وتحقيق الإنجازات الاقتصادية، وقد أثبت عبر مختلف مراحل العمل قدرته على الإبداع وتحمل المسؤولية، وكان حاضرًا في كل قصة نجاح ومشروع تنموي على أرض المملكة.
وأكدت الجمعية تقديرها للرعاية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني للعمال الأردنيين، وحرصه على تحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة، وتوسيع فرص التشغيل، وتمكين الشباب، وتعزيز التدريب المهني والتقني بما يتوافق مع مسارات التحديث الاقتصادي والإداري، ويعزز مكانة الموارد البشرية الأردنية كثروة وطنية حقيقية.
وقال رئيس الجمعية، الدكتور إياد أبو حلتم، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن العامل الأردني يشكل رأس المال الحقيقي لأي عملية تنموية، وأن تمكينه وتوفير فرص العمل الكريمة له يمثل أولوية وطنية واقتصادية واجتماعية، لما لذلك من أثر مباشر في رفع الإنتاجية وتحقيق الاستقرار المجتمعي وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار أبو حلتم إلى أن الجمعية استمرت في أداء دورها الفاعل في خدمة سوق العمل ودعم القطاع الصناعي وتمكين الكفاءات الوطنية، من خلال تنظيم 51 فعالية لتسهيل التواصل المباشر بين الباحثين عن العمل والفرص المتاحة في الشركات والمؤسسات الصناعية، إضافة إلى تنظيم 9 معارض وظيفية بالتعاون مع الجهات الرسمية والخاصة، لتعزيز فرص تشغيل الشباب الأردني في القطاع الصناعي والإنتاجي.
كما أوضح أن الجمعية نفذت 33 زيارة ميدانية للشركات لتدريب المشرفين وتطوير القيادات الوسطى، بهدف رفع مستوى الأداء والتنظيم والإنتاجية، فيما استفاد 3284 مشاركًا من دورات مهارات التشغيل الأساسية التي تركز على إعداد وتأهيل الباحثين عن العمل للالتحاق بسوق العمل بكفاءة وجاهزية عالية.
وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن تشغيل 4674 باحثًا عن العمل وتثبيت 2479 موظفًا في وظائفهم، مما يعكس نجاح البرامج في دعم الاستقرار الوظيفي وتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز العلاقة بين القطاع الصناعي والكفاءات الوطنية.
ولفت أبو حلتم إلى اهتمام الجمعية الكبير بتطوير برامج الموارد البشرية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل إدارة الأداء، تقييم الموظفين، تخطيط القوى العاملة، الاستقطاب والتوظيف، بناء الهياكل التنظيمية، إدارة الرواتب والحوافز، إلى جانب تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارات الموارد البشرية وتحسين بيئة العمل وتقليل معدل دوران العمالة.
كما اعتبر السلامة والصحة المهنية من أولويات الجمعية، موضحًا أن البرامج التدريبية تشمل إدارة المخاطر، التعامل مع الحوادث والطوارئ، استخدام المعدات بأمان، وتعزيز الوعي الوقائي لدى العاملين، بهدف الحد من الإصابات والمخاطر وخلق بيئة عمل آمنة وصحية تزيد من الإنتاجية والانضباط داخل المنشآت الصناعية.
وأشار إلى دور معهد تدريب ماركا الصناعي كشريك فاعل لتأهيل الشباب الأردني، حيث تم تدريب 653 متدربًا في دورة مهارات التشغيل الأساسية وتشغيل 500 خريج في مواقع عمل مختلفة، مما يعكس نجاح النموذج التدريبي في تحويل التأهيل إلى فرص عمل فعلية ومستدامة.
وختم أبو حلتم بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء كوادر وطنية مدربة ومؤهلة هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة القطاع الصناعي، وتمكين الشباب الأردني من فرص عمل نوعية ومستقرة.
وتضم مناطق شرق عمان الصناعية (ماركا، أحد، طارق، أبو علندا، الحزام الدائري، النصر وبسمان) نحو 1800 شركة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، توظف أكثر من 30 ألف عامل وعاملة معظمهم من الأردنيين، ما يجعل المنطقة قلب القطاع الصناعي في المملكة
















