+
أأ
-

تحديات الحياة اليومية في طهران بعد عودة النشاطات

{title}
بلكي الإخباري

استعادت طهران بعض مظاهر الحياة الطبيعية مع فتح المقاهي والمطاعم بعد إعلان وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تظل هذه المتنفّسات بعيدة عن متناول الكثير من السكان، مما يعكس معاناة يومية متزايدة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وفي شمال طهران، كانت المقاهي تعج بالزوار مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، حيث احتشد رجال ونساء في أماكن الترفيه. ومع ذلك، فإن هذه المشاهد تخفي خلفها معاناة كبيرة ناجمة عن التضخم والبطالة المتزايدين.

وقال مهيار، وهو شاب في الثامنة والعشرين من عمره، إن الكثيرين يواجهون صعوبة في دفع الإيجارات وشراء الطعام، حيث فقدت العديد من الأسر مصادر دخلها. وأوضح أن شركته قد سرحت نحو 34 موظفًا، مما زاد من معاناة العاملين في السوق.

تأثير الحرب على الاقتصاد الإيراني

وشدد مهيار على أن الأجور لم ترتفع، رغم أن التضخم وصل إلى 53.7% في الأسابيع الأخيرة، مما يزيد من الضغوط المالية على الأسر. وبين أن الوضع الطبيعي لا يزال محصورًا في أولئك الذين يمتلكون عقارات وثروات.

كما انخفضت قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية، حيث تواصلت أزمة العملة في السوق السوداء. وأفاد نائب وزير العمل الإيراني بأن أكثر من 191 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة بعد فقدان وظائفهم نتيجة الصراع.

وعبر تونكابون، الذي يبلغ من العمر 49 عامًا، عن قلقه، مؤكدًا أن حتى الأثرياء يعانون من صعوبة دفع الإيجارات. وأشار إلى أن الجميع باتوا يتجهون نحو إصلاح ما لديهم أو شراء سلع مستعملة، بسبب ارتفاع الأسعار المستمر.

ارتفاع الأسعار وتدهور مستوى المعيشة

وأكدت فاطمة، وهي امرأة تبلغ من العمر 29 عامًا، أن الأسعار ترتفع بشكل يومي، مما يجعل من الصعب على الأسر شراء الحاجات الأساسية. وأوضحت أنها تعمل في خياطة الملابس لكنها لا تستطيع تحمل تكلفة الحليب لطفلها.

وأشارت إلى أنها أجلت زيارة طبيب الأسنان بسبب التكاليف العالية. وأوضحت أن الوضع لا يقتصر عليها فقط، بل إن العديد من الأقارب والجيران يواجهون نفس الصعوبات.

أما الطالب شاهين نامبور، فقد عبّر عن سخطه من التكاليف المتزايدة، مشيرًا إلى أن الوضع لا يزال غير واضح بالنسبة لمصير وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنه يتعين أن يكون هناك اتفاق أو حرب.

القلق من المستقبل والبحث عن الأمل

كان الاقتصاد الإيراني يعاني قبل بدء الحرب، وقد زادت الأزمة الاقتصادية بسبب الصراع. وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب التجارة الحيوية، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية.

وعبر العديد من الإيرانيين عن مخاوفهم من احتمال تفجر المواجهات مجددًا، لكن التركيز الأساسي بالنسبة لهم يبقى منصبًا على تأمين احتياجاتهم اليومية. وأشار البعض إلى أنهم فقدوا وظائفهم، بينما آخرون عانوا من نقص في الدخل بعد قيود الإنترنت.

ورغم كل هذه التحديات، لا توجد مؤشرات على اندلاع تظاهرات كما حدث في السابق، حيث شهدت البلاد احتجاجات ضد النظام قوبلت بقمع عنيف. وأوضح شروين، المصور الفوتوغرافي، أنه اضطر لدفع الإيجار متأخرًا بسبب فقدانه لعمله عبر الإنترنت.