تحول رقمي متقدم في قطاع العدالة يعزز الخدمات القانونية

أعلن وزير العدل بسام التلهوني ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات عن إطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل الوصول إليها. وتأتي هذه الخطوة ضمن مشاريع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، انسجامًا مع توجيهات ولي العهد.
وقال التلهوني إن هذا المشروع يعد من أبرز مبادرات التحول الرقمي في قطاع العدالة، حيث يتيح إنجاز معاملات الكاتب العدل عن بُعد من خلال تقنيات الاتصال المرئي والمسموع. وأضاف أن هذا النظام يمكن الأردنيين في الخارج من الاستفادة من الخدمات، مع الإبقاء على خيار تقديم الخدمة وجاهيًا.
وأوضح أن الخدمات تشمل تسجيل وإرسال الإنذارات العدلية، والمصادقة على الشهادات المشفوعة بالقسم، وتوقيع العقود التي لا يجتمع أطرافها في مجلس واحد. وشدد على اعتماد التوقيع الإلكتروني ومنحه الحجية القانونية، مما يسهم في تسريع الإجراءات العدلية.
إطار تشريعي لتنفيذ النظام الجديد
بين التلهوني أن الوزارة استكملت الإطار التشريعي والتنظيمي اللازم لتطبيق النظام، بما يشمل أنظمة استخدام الوسائل الإلكترونية. وأكد أن نظام رسوم جديد سيتم تطبيقه في عام 2026، يتضمن تخفيضات تتراوح بين 25% و40% على المعاملات الإلكترونية، بهدف تشجيع استخدامها.
وأشار إلى أن العمل بالنظام الإلكتروني سيبدأ اعتبارًا من الأحد المقبل، بعد نشر الأنظمة في الجريدة الرسمية. وأضاف أن الوزارة تسعى إلى توسيع الخدمات الإلكترونية في المرحلة المقبلة، مع إمكانية الوصول إلى خدمات عدلية مرقمنة بنسبة 100% خلال سنة ونصف.
وأكد التلهوني على بدء تطبيق التوقيع الرقمي في المحاكم، حيث تم توزيع أكثر من 500 جهاز لوحي على القضاة، مع خطط لزيادة العدد إلى نحو 1000 جهاز. وذلك سيمكن المحاكمات من إجراءها عبر نظام "ميزان" من أي مكان.
خطوات لتمكين المغتربين وتعزيز الخدمات القضائية
أكد التلهوني أن هذه الخطوات ستسهم في تسريع الإجراءات القضائية وتقليصها بنسبة تصل إلى 80%. كما تسعى الوزارة إلى تمكين المغتربين من إنجاز معاملاتهم العدلية عبر وسائل الاتصال المرئي والمسموع. بالإضافة إلى تطوير تعليمات المترجمين أمام الكاتب العدل.
واختتم التلهوني بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة متقدمة في مسار التحول الرقمي في قطاع العدالة، ويعكس التوجيهات الملكية لتحديث القطاع العام. كما تمثل هذه الخدمات الجديدة فرصة لتسهيل إجراءات المقيمين خارج المملكة.

















