تسهيلات جديدة لدعم المنشآت الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

وافق مجلس الوزراء في جلسته اليوم على صرف مستحقات مالية لـ 72 منشأة صناعية تتعلق بقيمة صادراتها للفترات بين 2019 و2021، حيث بلغت المبالغ المستحقة حوالي 15 مليون دينار. وأكد المجلس أن هذا القرار سيعزز السيولة النقدية في القطاع الصناعي، ويشجع على التصدير وزيادة الإنتاجية.
وأوضح المجلس أنه سيتم منح ثماني منشآت صناعية تتجاوز مستحقاتها 500 ألف دينار خيارات تمويل بكفالة ودفع على شكل أقساط من الحكومة. بينما ستحصل باقي المنشآت التي تقل مستحقاتها عن 500 ألف دينار على مستحقاتها من خلال وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة.
وأضاف المجلس أن هذا القرار يعد خطوة مهمة لدعم المنشآت وزيادة قدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، مشيراً إلى أن توفير السيولة المالية سيمكن هذه المنشآت من مواصلة نشاطاتها بشكل فعّال والتوسع في الإنتاج.
حوافز جديدة للقطاع الصناعي وتعزيز الاستثمار في العقبة
أكد مجلس الوزراء أيضاً خلال جلسته على اعتماد مجموعة من الحوافز والإعفاءات للشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، وذلك ضمن المرحلة الأولى لمشروع مدينة عمرة. وتشمل هذه الحوافز مشاريع ضخمة مثل ستاد الحسين بن عبدالله الثاني والمركز الدولي للمعارض.
وشدد المجلس على أهمية هذه الحوافز في دعم الأنشطة الاقتصادية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث تم الموافقة على حزمة إعفاءات وتخفيضات على ضريبة الأبنية والأراضي. ويستهدف القرار تعزيز البيئة الاستثمارية في المحافظة.
وأوضح المجلس أنه سيتم تطبيق تخفيض بنسبة 50% على ضريبة الأبنية والأراضي للسنوات السابقة، بالإضافة إلى إعفاء كامل من الغرامات لمن يسدد الضريبة المستحقة قبل نهاية عام 2026. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تنشيط الحركة الاقتصادية في العقبة.
تعديلات على الأنظمة لدعم الزراعة وتحسين الخدمات الجامعية
في إطار دعم القطاع الزراعي، قرر المجلس الموافقة على مشروع نظام معدل لنظام أسواق الجملة للخضار والفواكه بهدف تعزيز الرقابة وتنظيم عمليات التداول. ويركز المشروع على ضمان حقوق المزارعين والمستهلكين وتحقيق التوازن في الأسعار.
وأكد المجلس أن التعديلات ستساعد البلديات على إنشاء أسواق مشتركة، مما يسهم في تحسين الخدمات الزراعية ورفع كفاءة تسويق المنتجات الوطنية. كما سيتيح المشروع للمزارعين تسويق منتجاتهم ضمن أسواق رسمية.
وفي مجال التعليم، وافق المجلس على تعديل نظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية لتوزيع المنح والقروض بشكل أكثر عدالة. وتهدف التعديلات إلى زيادة فرص الطلاب في الاستفادة من الدعم المالي، مع مراعاة الكثافة السكانية لكل لواء.
توسيع الشراكات الاقتصادية وتطوير خدمات النقل المدرسي
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية شراكة مع جهاز الاستثمار العماني لتأسيس شركة مساهمة خاصة. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة في عدة قطاعات اقتصادية واعدة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الجانبين.
وفي خطوة مهمة لتحسين خدمات النقل، تم الموافقة على اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع النقل المدرسي في المدارس الحكومية. ويستهدف المشروع توفير خدمة نقل مجانية للطلاب، مما يسهل عليهم الوصول إلى المدارس، ويبدأ تنفيذه في مناطق البادية الجنوبية.
وأشار المجلس إلى أن المشروع سيعمل على معالجة تحديات النقل التي تواجه الطلاب، حيث ستشمل المرحلة الأولى 60 مدرسة في محافظات الكرك والطفيلي ومعان والعقبة، مع خطط للتوسع مستقبلاً.
إجراءات جديدة لدعم الشباب وتحسين الخدمات الحكومية
في إطار دعم الشباب، أقر مجلس الوزراء نظاماً جديداً للرعاية اللاحقة لمنتفعي دور الإيواء، حيث يهدف النظام إلى ضمان انتقال هؤلاء الشباب إلى الاستقلالية والإنتاجية. ويتضمن البرنامج تهيئة إلزامية تبدأ من سن السادسة عشرة.
وأوضح المجلس أن النظام يمثل تحولاً من مبدأ الرعاية إلى الاستثمار التنموي، مما يعزز من قدرة الشباب على المساهمة في الاقتصاد الوطني. كما سيتم إنشاء نظام معلوماتي لمتابعة تنفيذ خطط التنمية الفردية.
وفي سياق تطوير عمل المؤسسات العامة، أقر المجلس تعديلات على نظام التنظيم الإداري لوزارة الصحة، بما يسهم في تحسين إدارة البيانات ومتابعة شؤون اللجان الطبية. كما تم تعديل نظام ضريبة الدخل والمبيعات لتطوير الإجراءات الضريبية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

















