بحارة عالقون في الخليج بسبب تصاعد النزاع الإيراني

يكافح بحارة من الهند ودول أخرى للبقاء على قيد الحياة في ظروف صعبة بعد أن تقطعت بهم السبل في مضيق هرمز، حيث تعاني الحركة البحرية من تعطل كبير بسبب التصعيد العسكري في المنطقة. ويعتبر أنكيت ياداف، بحار هندي، واحدا من هؤلاء الذين يعانون، إذ علق على متن سفينة في ميناء إيراني منذ أكثر من أسبوعين، محاولا التكيف مع كميات محدودة من الطعام.
وأضاف أنكيت أنه كان بإمكانه مغادرة المنطقة لو حصلت السفينة على إذن بالإبحار إلى سلطنة عمان، ولكن الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية حال دون ذلك. وأوضح أن الشركة التي يعمل بها لا ترغب في دفع تكاليف الرحلات الجوية، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدا.
وفي سياق موازٍ، عبر سلمان صديقي، بحار هندي آخر، عن مخاوفه من الوضع الراهن، حيث علق على متن سفينة شحن في ميناء خرمشهر. وبين أنه يقضي وقته في التفكير في كيفية قضاء الليل والدعاء بأن لا يتعرضوا لأي هجوم.
أثر الحرب على البحارة
وشدد صديقي على أن الأوضاع كانت أفضل قليلا منذ أن تم إعلان وقف إطلاق النار، حيث لم يسمعوا عدد الانفجارات التي كانوا يسمعونها سابقا. وأشار إلى أن الهجمات على السفن أثارت مخاوف كبيرة لدى البحارة، مما دفع الكثيرين إلى التراجع عن العودة للعمل في البحر.
وأفاد بحار آخر يدعى سوريندرا كومار تشوراسيا أنه كان من المحظوظين الذين تمكنوا من العودة إلى الهند. حيث علق مع طاقم آخر في منطقة قريبة من الشارقة، وعانوا من عدم اليقين لمدة أربعة أيام قبل أن تتمكن شركة الشحن من التفاوض على مرور آمن.
وأوضح تشوراسيا أنهم شهدوا هجمات على سفن أخرى خلال تلك الفترة، مما زاد من التوتر والخوف بين البحارة. وأشار إلى تحذيرات الحرس الثوري الإيراني التي سمعوها عبر أجهزة الراديو، مما زاد من حدة الوضع.
مساعدات الحكومة الهندية
وأكدت وزارة الموانئ والشحن الهندية أنها تعمل على تسهيل عودة البحارة العالقين، حيث تم إرجاع نحو 2680 بحارا منذ بداية النزاع. ولفتت التقارير إلى أن ثلاثة بحارة هنود لقوا حتفهم جراء الصراع المستمر، مما يعكس المخاطر الكبيرة التي يواجهها البحارة في هذه المنطقة الحيوية.
في 18 نيسان، تعرضت سفينتان هنديتان لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإيراني أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، مما زاد من الضغوط على البحارة الذين يواجهون تحديات كبيرة في العودة إلى منازلهم.
تستمر الأوضاع في التدهور، مما يستدعي الحاجة إلى إجراءات عاجلة لحماية البحارة وضمان سلامتهم في مضيق هرمز.


















