اعتقال أمجد يوسف المتهم الرئيسي في مجزرة "حي التضامن" بدمشق

أعلن وزير الداخلية السوري أنس الخطاب، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة "حي التضامن" بالعاصمة السورية دمشق عام 2013، وذلك في عملية أمنية وصفها بالمحكمة.
وقال الخطاب في تدوينة عبر منصة "إكس" إن "المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة".
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قيل إنها تُظهر أمجد يوسف أثناء احتجازه لدى الأجهزة الأمنية السورية.
وتعود مجزرة حي التضامن إلى عام 2013، في الحي الملاصق لمخيم "اليرموك" للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، حيث أُعدم أكثر من 40 مدنياً، بينهم فلسطينيون ونساء وأطفال، قبل أن تُخفى جثامينهم في مقبرة جماعية. وقد وثّقت صحيفة "الغارديان" البريطانية الحادثة في تحقيق نُشر عام 2022، استناداً إلى مقطع مصوّر سرّبه أحد المجندين.
ويُظهر الفيديو، بحسب ما ورد في التحقيق، عناصر يرتدون الزي العسكري وهم يطلبون من مدنيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين الركض في أحد الشوارع، موهمين إياهم بوجود قناص في المنطقة، قبل أن يطلقوا النار عليهم باستخدام أسلحة من طراز "كلاشينكوف AK-47". كما أشار التحقيق إلى أن أحد الضحايا، وهو رجل مسن، تعرّض للقتل بآلة حادة.
وأضاف التحقيق أن مجموعة من المعتقلين نُقلوا إلى حفرة معدة مسبقاً، حيث جرى إعدامهم رمياً بالرصاص، ثم أُحرقت الجثث بعد وضع إطارات وأخشاب فوقها وسكب الوقود عليها، في عملية استمرت نحو 25 دقيقة، وفق ما ورد في المادة المصورة.
وذكر تحقيق "الغارديان" أن معظم الضحايا كانوا من الشباب ومتوسطي العمر، إضافة إلى نساء وأطفال وكبار سن.
وبحسب التحقيق ذاته، وصل الفيديو إلى أحد عناصر قوات النظام بعد عثوره عليه داخل حاسوب محمول، قبل أن يتم تسريبه لاحقاً إلى الناشطة السورية أنصار شحّود والأكاديمي أوغور أوميت أنغور، المختص في دراسات الإبادة الجماعية، حيث استمر العمل على توثيق الحادثة لعدة سنوات، وصولاً إلى تحديد هوية أحد المنفذين البارزين.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، برز اسم أمجد يوسف ضمن قائمة المطلوبين للعدالة على خلفية الاتهامات المتعلقة بالمجزرة

















