حسَّان : أنجزنا المراحل الأساسية والخطوات الحاسمة لأكبر وأهم مشروعين "النَّاقل الوطني وسكَّة حديد ميناء العقبة

قال رئيس الوزراء جعفر حسان، إن المشاريع الوطنية الكبرى تسهم في تعزيز مصادر قوة الأردن وترسيخ مناعته الاقتصادية، وذلك في معرض تعليقه على توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائيَّة لمشروع الناقل الوطني تمهيداً لإبرام الإغلاق المالي في تموز المقبل.
وأضاف رئيس الوزراء، في تصريحات له الثلاثاء، "حققنا إنجازات في مراحل متقدمة ضمن عدة مشاريع وطنية كبرى بالرغم من كل الظروف الإقليمية المحيطة بنا”.
وأشار إلى أن المشاريع الوطنية الكبرى هي ثمرة توجيهات جلالة الملك.
وأكد حسّان، خلال لقائه إعلاميين وصحفيين، إنجاز المراحل الأساسية والخطوات الحاسمة لإطلاق العمل وتنفيذ أكبر وأهم مشروعين في المملكة، وهما مشروع الناقل الوطني للمياه، ومشروع سكة حديد ميناء العقبة.
وبيّن أن الحكومة، رغم الظروف المحيطة، تعمل على إنجاز مراحل متقدمة في مشاريع وطنية كبرى، كانت مدار بحث ودراسة على مدى عقود، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل أكبر مستوى استثمار خارجي في تاريخ المملكة.
وشدد على أن هذه المشاريع تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية، وهي ثمرة الجهود الكبيرة والمتابعة الحثيثة لجلالة الملك وسمو ولي العهد.
وأوضح أن مشروع الناقل الوطني للمياه يعد مشروعاً وطنياً في إطار السعي للاعتماد على الذات، مؤكداً أنه لولا مكانة الأردن وقيادته لدى الدول المانحة والمؤسسات الدولية لما تم الوصول إلى هذه المرحلة المهمة.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع سيترافق مع إجراءات لتحقيق الأمن المائي، تشمل تقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك وإدخال تقنيات حديثة لتوفير المياه، لافتاً إلى أن المشروع سيسهم في تحقيق نمو إضافي لمختلف القطاعات مستقبلاً.
وبيّن أن مشروع الناقل الوطني للمياه يعد من أهم وأكبر المشاريع الوطنية، كونه أساسياً لتحقيق الأمن المائي وتعزيز الاستقلال المائي والأمن الوطني.
وأوضح أن توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية يمهّد للوصول إلى الإغلاق المالي مطلع تموز المقبل، وبدء التنفيذ خلال الصيف، بكلفة رأسمالية تُقدّر بنحو 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية إلى حوالي 5.8 مليار دولار بما فيها كلف التمويل.
وأشار إلى أن الاتفاقية جاءت بعد جهود حكومية استمرت 16 شهراً مع الأطراف المعنية، بهدف تحسين شروط التمويل وتحقيق أفضل الأسعار والمواصفات الفنية والهندسية.
وأضاف أن الاتفاقية أسهمت في خفض سعر المياه من نحو 3 دولارات للمتر المكعب في عام 2024 إلى سعر تأشيري يقارب 2.7 دولار، ما يحقق وفراً يُقدّر بحوالي 2.5 مليار دولار على مدى العقود الثلاثة المقبلة، فيما تتركز المفاوضات حالياً على معادلة التضخم للوصول إلى الإغلاق النهائي.
وبيّن أن الحكومة ستسهم بتمويل المشروع خلال فترة تنفيذه بقيمة 722 مليون دولار، وهو أكبر إنفاق من الموازنة على مشروع رأسمالي، بهدف تقليل كلفة سعر المتر المكعب من المياه.
وأشار إلى أن تحالف البنوك التجارية الأردنية، بقيادة بنك الإسكان، سيسهم بتمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار، فيما سيشارك صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بنسبة 15% من رأس المال بالشراكة مع شركة "ميريديام”.
وفيما يتعلق بمشروع سكة حديد ميناء العقبة، أوضح حسّان أن الاتفاقية التنفيذية التي وُقعت مع دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي، تأتي ثمرة لرؤية وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه الشيخ محمد بن زايد، وامتداداً لاتفاقية استثمارية مشتركة بقيمة 5.5 مليار دولار وُقعت نهاية عام 2023.
وأشار إلى أن المشروع بدأ في عهد الحكومة السابقة بتوقيع مذكرة التفاهم عام 2024، وهو مشروع عابر للحكومات سيتم تنفيذه خلال السنوات الخمس المقبلة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد متانة العلاقات مع دولة الإمارات، مشيداً بدعمها للمشاريع المشتركة، ومعبّراً عن التطلع لتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
وأوضح أنه سيتم وضع حجر الأساس للمشروع مطلع العام المقبل بعد استكمال الإغلاق المالي، على أن يبدأ التنفيذ وفق مسار واضح يمتد لخمس سنوات.
وأضاف أن الحكومة تعمل على ربط مسار السكة من الشيدية بوصلة تمتد إلى منطقة معان التنموية بطول 42 كم، إضافة إلى استكمال دراسة إنشاء ميناء بري بين معان والعقبة، ليكون أساساً لمنطقة لوجستية وجمركية وصناعية جديدة.
وأشار إلى أن المشروع يشكل نواة للتوسع مستقبلاً لربط العقبة بموانئ البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا، إلى جانب ربطها بالسعودية ودول الخليج.
ولفت إلى عقد اجتماعات مع سوريا وتركيا والسعودية لربط حدود العمري بحدود جابر، في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد أن الأردن، رغم التحديات، ماضٍ بعزيمة في تنفيذ مشاريعه الوطنية دون التذرع بالأزمات، مع الاستمرار في تحقيق النمو والتقدم ضمن مسارات التحديث ورؤية جلالة الملك.
وبيّن أن المؤشرات الاقتصادية، من حيث النمو والصادرات والسوق المالي، تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز الأزمات، مدعوماً بسياسات مالية ونقدية حصيفة حافظت على الاستقرار، وهو ما أكدته تقارير صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني العالمية.
وشدد على أهمية البناء على هذه المؤشرات خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على جذب الاستثمار وتوفير فرص التشغيل كأولوية وطنية.
كما أشار إلى أن النقل العام يعد من أولويات الحكومة، حيث تحققت إنجازات مهمة من خلال التوسع في خدمات النقل بين المحافظات، وتطوير خدمات الباص سريع التردد ليشمل البلقاء ومأدبا، مع خطط لإطلاق مشاريع إضافية قبل نهاية العام















