الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تطلع على تجربة "العطارات للطاقة أكبر استثمار أجنبي في الأردن

في خطوة تعكس الاهتمام الكبير لأعضاء الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة والاطلاع على التطور الحاصل في بلدنا في مشاريع الطاقة، وأهمها مشروع مُتميز وله خصوصية على مستوى العالم كنموذج مُتطور من نماذج تنوع الطاقة المحلية والعالمية، زار وفد من أعضاء الجمعية برئاسة معالي المهندس سمير الحباشنة، مقر شركة العطارات للطاقة، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على المشروع الذي يُعد الأكبر من نوعه في المملكة من حيث الحجم والقيمة والتقنية.
وكان في استقبال الوفد عضو مجلس إدارة الشركة المهندس محمد المعايطة، والرئيس التنفيذي للشركة المهندس كيران كومار، والمدير الإداري منهل العقلة، ومديرة العلاقات العامة نور المعايطة، حيث تم تنظيم جولة ميدانية شملت أقسام الشركة كافة، إلى جانب لقاءات نقاشية استعرضت مراحل تطور المشروع منذ التأسيس وحتى التشغيل الفعلي.
واستهل المهندس محمد المعايطة اللقاء بالترحيب بالضيوف، وعرض شامل لفكرة المشروع ومراحل بنائه، متوقفاً عند أبرز التحديات التي رافقت العملية الإنشائية، لاسيما تلك المتعلقة بمسألة التمويل، والتي تم تجاوزها بفضل رؤية استثمارية طويلة الأمد وشراكات دولية نوعية، ساهمت في انجاز هذا الصرح الذي يعد النموذج الوحيد في القطاع الخاص في العالم لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي المهندس كيران كومار أن الشركة تعمل حالياً بطاقتها القصوى التي تبلغ 470 ميغاواط، مشيراً إلى أن ما يميز المشروع هو اعتماده على تكنولوجيا متطورة تُستخدم لأول مرة في الأردن، تقوم على حرق الصخر الزيتي لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يجعل المحطة مصدراً آمناً لتوليد الكهرباء، غير مرتبط بتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، ويعزز أمن الطاقة الوطني.
ثم استعرض المدير الإداري منهل العقلة، بالتفصيل العمليات الفنية للمشروع ابتداءً من عملية تعدين الصخر الزيتي واستخراجه، مروراً بمراحل التجهيز والنقل، وانتهاءً بعملية الحرق وتوليد الكهرباء. كما تحدث عن آليات السلامة العامة المطبقة في الشركة، ومدى التزام الإدارة التنفيذية بتوفير بيئة عمل آمنة للعاملين، مع الالتزام بأعلى المعايير المحلية والدولية في هذا المجال.
من جهتها، أكدت نور معايطة، مديرة العلاقات العامة، أن الشركة لم تقتصر على دورها الإنتاجي فقط، بل امتد تأثيرها إلى المنطقة المحيطة بالمشروع عبر استراتيجية متكاملة للمسؤولية المجتمعية، تشمل تقديم خدمات تنموية ودورات تدريبية ومساعدات مباشرة لأبناء منطقة أم الرصاص المجاورة للمشروع. وأضافت أن هذه المبادرات تهدف إلى إحداث أثر ملموس وهادف يسهم في بناء المجتمعات المحلية وتعزيز استدامتها.
واختتم الوفد زيارته بجولة ميدانية شاملة، اطلع خلالها على سير العمل في أقسام الشركة المختلفة، وشاهد مراحل تحويل الصخر الزيتي من مادة خام إلى طاقة كهربائية تغذي شبكة المملكة.
يُذكر أن شركة العطارات للطاقة تُعد أكبر استثمار أجنبي في الأردن، حيث تبلغ قيمته الإجمالية 2.1 مليار دولار أمريكي، وتقوم بتزويد شركة الكهرباء الوطنية بـ 470 ميغاواط، وهو ما يغطي حوالي 17% من إجمالي احتياجات المملكة من الكهرباء، كما توفر الشركة أكثر من 1500 فرصة عمل دائمة، مما يجعلها نموذجاً حياً للتكامل بين الاستثمار الكبير وأمن الطاقة والتنمية المحلية.
ومن المعلومات التي حصلنا عليها، بأن محطة العطارات لتوليد الطاقة تحرق حوالي 10 ملايين طن من الصخر الزيتي سنويًا لإنتاج الكهرباء.
وتنتج عملية احتراق الصخر الزيتي ما يقارب 6.5 مليون طن من الرماد سنويًا أي (حوالي 20 ألف طن يوميًا)، وأن 75% منها تتحول الى رماد قاعي (مادة خشنة) و 25% رماد متطاير (مادة ناعمة).
يُستخدم الرماد المتطاير عادةً بخلطه مع الإسمنت. أما الرماد القاعي، فيُستخدم عادةً كمادة مالئة في بناء الطرق.
وتنسق هيئة الطاقة والمعادن EMRC مع محطة عطارات لتوليد الطاقة لأخذ عينات من الرماد لدراستها وتقييمها.
وكانت الجمعية قد أرسلت لدولة رئيس الوزراء كتابًا يتضمن إشارات لضرورة الاعتماد على المشاريع الوطنية فيما يخص أمن الطاقة عبر توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، ورفع كميات الإنتاج التي تولدها شركة العطارات للطاقة لإمداد الشبكة الوطنية بكميات أكبر مما هي عليه اليوم نظرًا لضرورة الاعتماد على المنتج الوطني، وهذا ما أثبتته الظروف الأمنية والعسكرية التي يمر به إقليمنا اليوم.
كما تطرق الكتاب لسد الوحدة والعمل مع الأشقاء في سوريا على إعادة تأهيله نظرًا لقيمته الوطنية والاعتماد عليه بشكل أساسي خدمة للطرفين ولإمداد الوطن بكميات أكبر من مياه الشرب عبر رفع طاقته الاستيعابية لكمية تصل إلى الضعف.
















