+
أأ
-

سيكولوجيا الانتصار المتخيل كتلة الإصلاح النيابية مثالا في تدوير المنجز …. وتزييف الوعي

{title}
بلكي الإخباري

كتب الناشر - تتجلى في المشهد السياسي الأردني  ظاهرة لافتة تسمى فلسفة التدوير اللغوي حيث يستبدل الإنجاز الحقيقي بالضجيج الإعلامي وتتحول الحقيقة إلى ضحية للمجاز وما احتفاء كتلة الإصلاح النيابية يوم امس بفرض علاوة هي في الأصل حق قديم للمعلمين والفنيين إلا نموذج صارخ لإعادة تغليف الواقع القائم لإيهام الجماهير بحدوث فتح تشريعي لم يتجاوز في جوهره حدود التلاعب بالمسميات الرسمية.

المعضلة هنا تكمن في الصراع بين الوجود والماهية فتغيير اسم الشيء لا يغير جوهره وحين أوضح رئيس مجلس النواب أن التعديل لم يتعد نقل البند من المهن الإدارية إلى المهن المتخصصة كان يكشف زيف السفسطة السياسية التي تحاول إقناع الناس بأن الثابت متحرك بفضل جهودها محولة إجراء تقنيا بسيطا إلى فعل تأسيسي بطولي يهدف لمراكمة رأس مال سياسي وهمي.

ويعتمد هذا السلوك على إحلال اللغة محل الفعل فبدلا من انتزاع حقوق جديدة للمرشد والمبرمج وقيم المختبر يتم اللجوء إلى سيميولوجيا الخطاب لخلق واقع مواز يحول النائب إلى ممثل يؤدي دور المخلص في مسرحية لم يتغير نصها المالي مما يعزز الاغتراب السياسي لدى القواعد الشعبية التي تكتشف أن واقعها المعيش لم يتغير رغم كل تلك الخطابات الرنانة.

و تكمن الخطورة الأخلاقية  هذه في تقويض الثقة بين الممثل ومن يمثله حيث تصبح السياسة مجرد طلاء لجدران قديمة مع ادعاء تشييد بناء جديد فالبطولة الحقيقية لا تستجدى من تدوير المنجزات التاريخية بل من القدرة على إحداث فرق ملموس وما دون ذلك ليس إلا محاولة بائسة للهروب من استحقاق التغيير عبر الغرق في شبر من المصطلحات الفنية التي لا تسمن ولا تغني من جوع