+
أأ
-

المجلسان "الطبي" و"التمريضي": الاستثمار في الكفاءات ركيزة للأمان الصحي المستدام

{title}
بلكي الإخباري

أكد مسؤولون، أن الارتقاء بالمنظومة الصحية يبدأ من إعداد كفاءات بشرية مؤهلة وفق أعلى المعايير العلمية والأدلة العالمية، إذ إن العلم والابتكار هما المحرك الأساسي لتعزيز رفاه المجتمعات وحمايتها.

وأكد أمينا عام المجلسين الطبي والتمريضي الأردنيين، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الثلاثاء، بمناسبة يوم الصحة العالمي، التزام الأردن الراسخ بالاستمرار في رفد المؤسسات الصحية محليا وعالميا بكفاءات طبية وتمريضية وصحية مؤهلة تأهيلا عاليا، بما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي متميز في تصدير الخبرات البشرية والخدمات الصحية النوعية.

وأضافا أن الاستثمار في التدريب المتخصص والتعليم الطبي المستمر هو الضمانة الحقيقية لتقديم رعاية صحية آمنة وعالية الجودة، ولمواجهة المعلومات المضللة من خلال ترسيخ الممارسات المهنية القائمة على الدليل العلمي، ما يسهم في بناء نظام صحي أكثر كفاءة وعدالة.

وأشارا إلى أن التوجه نحو اعتماد المناهج المبنية على الكفايات وتطوير بيئة تعليمية آمنة ينسجم مع التوجهات العالمية لتقليل الأخطاء الطبية، مؤكدين أن جودة الرعاية هي نتاج مباشر لجودة التدريب.

وقالت أمين عام المجلس الطبي، الدكتورة منار اللواما، إن المجلس يبرز كجهة وطنية رائدة في قيادة وتطوير منظومة التعليم الطبي المتخصص، عبر وضع الأطر التنظيمية والمعايير التي تضمن إعداد كوادر قادرة على تقديم رعاية آمنة، معلنة عن توجه المجلس لإطلاق برامج "الصيدلة السريرية" قريبا، بما يعزز تكامل الفريق الصحي ويرتقي بمستوى الأداء المهني.

وأوضحت أن المجلس بدأ فعليا بتعميم معايير التعليم الطبي التخصصي الحديثة التي تركز على ضبط جودة التدريب بربطه بالكفايات ومخرجات التعلم، وتنظيم عبء العمل وساعات التدريب لتحقيق التوازن بين الخدمة والتعليم، إلى جانب تعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحترمة ترفض الإساءة أو التنمر، مؤكدة أن "صحة أفضل تبدأ بتدريب أفضل".

من جانبه، أكد أمين عام المجلس التمريضي، الدكتور هاني النوافلة، أن المجلس ينطلق في برامجه من رؤية وطنية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية، وبدعم متواصل من سمو الأميرة منى الحسين، ما عزز مكانة المجلس إقليميا ودوليا، لافتا إلى أن تنظيم مهنة التمريض وتطويرها علميا وعمليا يشكل ركيزة أساسية لحماية صحة الأفراد وتحسين نتائج الرعاية الصحية.

وبين النوافلة أن المجلس يواصل الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية وتحديث نظم الامتحانات والاعتماد، لضمان قياس الكفايات وفق مؤشرات علمية معتمدة دوليا.

وأشار إلى الشراكة الاستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز الأدوار القيادية للتمريض، خاصة في الرعاية الصحية الأولية ودمج خدمات الصحة النفسية، مؤكدا أن دعم العاملين في الميدان الصحي وتعزيز قدراتهم يمثل استثمارا مباشرا في أمان واستقرار المجتمعات.

ويأتي الاحتفال بيوم الصحة العالمي هذا العام تحت شعار "معا من أجل الصحة: لنقف مع العلم"، حيث أطلقت منظمة الصحة العالمية "العلم" ركيزة أساسية للتأكيد على دوره المحوري في تحسين الرفاه ومكافحة المعلومات المضللة، إذ تواصل المنظمة وشركاؤها العمل على تعزيز جاهزية النظم الصحية وتوسيع الوصول العادل للخدمات، وترجمة الابتكارات العلمية والطبابة عن بعد إلى نتائج ملموسة تحمي المجتمعات وتواجه التحديات الناشئة، مثل التغير المناخي.