البنك الدولي يعيد هيكلة مشروع "كفاءة قطاع الماء في الأردن

عمان- قرر البنك الدولي، مؤخرا، إعادة هيكلة مشروع "كفاءة قطاع المياه في الأردن" بهدف معالجة التحديات التنفيذية وضمان تحقيق أهدافه ضمن الجدول الزمني المحدد.
وجاء قرار إعادة الهيكلة المشروع، الذي انطلق رسميا في 15 حزيران (يونيو) 2023 بتمويل من البنك نفسه، كخطوة تصحيحية بعد مراجعة الأداء، إذ تركز الخطة الجديدة على تسريع التنفيذ عبر تبسيط الإجراءات ومؤشرات الأداء، ونقل بعض الصلاحيات إلى جهات أكثر قدرة على التنفيذ، وفي مقدمتها سلطة المياه.
كما تتضمن إعادة الهيكلة، وفقا لتقرير "إفصاح" حول الهيكلة أصدره البنك الدولي مؤخرا وترجمته "الغد"، إعادة توجيه التمويل نحو الأولويات الأكثر إلحاحا، خاصة مشاريع خفض المياه غير المحاسب عليها، التي تعد من أبرز تحديات القطاع.
ويهدف المشروع بشكل عام إلى تحسين كفاءة خدمات المياه في الأردن، من خلال خفض الفاقد المائي، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب دعم الاستدامة المالية والمؤسسية للقطاع، كما يستهدف تحسين التزويد المائي لنحو 1.8 مليون مواطن في مختلف المحافظات.
يشار إلى أن مشروع "كفاءة قطاع المياه في الأردن" يعد من أكبر الاستثمارات في قطاع المياه في المملكة، إذ تبلغ قيمته الإجمالية نحو 300 مليون دولار أميركي، وتتم تغطيته من خلال قرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، وتمويل مشترك بقيمة 100 مليون دولار، منها 50 مليونا من الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى 50 مليونا من مرفق التمويل الميسر العالمي.
ورغم هذا التمويل الكبير، لم تتجاوز قيمة الصرف الفعلي حتى الآن 11.3 مليون دولار، أي أقل من 4 % من إجمالي التمويل، ما يعكس تباطؤا واضحا في التنفيذ خلال المرحلة الأولى.
وبالعودة إلى مبررات وموجبات إعادة هيكلة المشروع، أوضح التقرير أنها تتضمن مجموعة من التعديلات الجوهرية، أبرزها تبسيط مؤشرات الأداء لتقليل التعقيد وتسريع الإنجاز، إلى جانب إلغاء بعض البنود ودمج أخرى لتفادي الازدواجية.
كما تقرر نقل المسؤوليات المالية والتنفيذية من وزارة المياه والري إلى سلطة المياه الأردنية، نظرا لقدرتها الأعلى على إدارة المشتريات والعمليات المالية.
كما شملت التعديلات، أيضا، خفض بعض المستهدفات بما يتلاءم مع الواقع التنفيذي، إذ تم تقليص هدف خفض الفاقد المائي من 10 ملايين إلى 7 ملايين متر مكعب، كما خفض هدف تقليل استهلاك الكهرباء من 81 إلى 60 جيجاواط ساعة سنويا.
يأتي ذلك بعد تحديث الدراسات الفنية واختيار مشاريع فرعية ذات كلفة أعلى وتأثير مختلف عن التقديرات الأولية.
وشملت إعادة الهيكيلة تعزيز الاستثمارات المخصصة لخفض المياه غير المحاسب عليها، مقابل تقليص نسبي في مكونات كفاءة الطاقة التي واجهت صعوبات في التنفيذ.
وينظر إلى هذا التحول، بحسب التقرير، على أنه استجابة مباشرة لاحتياجات القطاع في الأردن، حيث يشكل الفاقد المائي تحديا هيكليا يؤثر على كفاءة التوزيع واستدامة الموارد. وتركز التعديلات، كذلك، على تطوير الأنظمة الرقمية في إدارة المياه، بما يشمل توسيع استخدام أنظمة المراقبة والتحكم (SCADA)، وتحسين إدارة البيانات، إضافة إلى تطوير أدوات جديدة لمراقبة سلامة السدود وإدارة الجفاف.



















