+
أأ
-

حمادة فراعنة : العلاقات الأردنية الأميركية الحلقة الثالثة

{title}
بلكي الإخباري

 

حمادة فراعنة :

وانسجاماً مع تحركات جلالة الملك ووزير الخارجية، ونجاح انعقاد الاجتماعات المتخصصة، واستكمالاً لموقف الأردن وسياسته في رفض قرار الرئيس الأميركي ترامب الصادر يوم 6/12/2017، في الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، دعا مجلس النواب الأردني، بالتنسيق مع مجلس النواب المغربي لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد في الرباط يوم 18/12/2017، أي بعد أسبوعين من القرار الأميركي، وقد صدر بيان عن مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي جاء فيه:

نحن رؤساء وأعضاء المجالس والبرلمانات العربية، المجتمعين في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في الرباط نؤكد على ما يلي:

"نرفض ونُدين بشدة قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها، ونعتبره قراراً باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

نؤكد أن هذا القرار يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس أرض محتلة.

نعتبر أن هذا القرار يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويقوّض فرص السلام، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

نؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ونشدد على التمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذا القرار والعمل على إلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية.

نطالب البرلمانات الدولية والإقليمية بالتحرك الفوري للضغط على حكوماتها من أجل عدم نقل سفاراتها إلى القدس، والاعتراف بدولة فلسطين.

نؤكد دعمنا الكامل لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، وندعو إلى توفير الحماية الدولية له، ونقرر الاستمرار في التنسيق والعمل البرلماني العربي المشترك للدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية".

وبالتنسيق مع المجموعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واستكمالاً للتحركات السياسية العربية والإسلامية لمواجهة القرار الأميركي بشأن القدس، تم دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 21 كانون أول ديسمبر 2025، حيث انعقدت الجلسة الطارئة وفق القرار 377 لعام 1950، المعروف بقرار "الاتحاد من أجل السلام" والجمعية العامة انعقدت طوال تاريخها عشر جلسات تحت هذا البند، مما يعكس أهمية الدعوة وما سينبثق عنها من نتائج وقرارات، وقد صدر القرار الذي قدمت مشروعه تركيا واليمن، بأغلبية 128 صوتاً، وغياب 21 دولة، وامتناع 35 عن التصويت وعارضته تسع دول بما فيهم المستعمرة والولايات المتحدة وجاء فيه:

"إن الجمعية العامة إذ تعرب عن بالغ أسفها إزاء قرار الرئيس الأميركي بوضع القدس، فإنها:

1- تؤكد أن أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتدعو في هذا الصدد جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملا بقرار مجلس الأمن 478 (1980).

2- تطالب جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف وبعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.

3- تكرر دعوتها إلى عكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع وتيرة الجهود وأنشطة الدعم على الصعيدين الدولي والإقليمي من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967".

مجموعة تحركات عربية وإسلامية دولية بادر لها الأردن، وعمل على بلورتها في مؤتمرات متلاحقة، تعكس شجاعة الموقف أولاً، وأن الأولوية في العلاقات العربية والدولية للأردن، هي المصلحة الوطنية وفي طليعتها القضية الفلسطينية ولها الاعتبار الأساسي، وهذا ما يُفسر صلابة الموقف الأردني في التعامل مع أي طرف.