5 أسباب وراء سقوط برشلونة بالأربعة أمام أتلتيكو

تلقى برشلونة خسارة موجعة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس الملك لموسم 2025-2026، بعد أن قدم واحدة من أسوأ مبارياته تحت قيادة مدربه الألماني هانز فليك، فما هي أسباب هذه الخسارة؟
برشلونة يلوّح بالتصعيد بعد تعطل تقنية التسلل أمام أتلتيكو
وتعرض برشلونة لهزيمة كبيرة برباعية دون رد على يد مضيفه أتلتيكو مدريد مساء أمس الخميس في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس ملك إسبانيا، على أن تقام مباراة الإياب يوم 3 مارس المقبل.
وتوقفت سلسلة انتصارات برشلونة عند 6 مباريات، وسيكون عليه استعادة قواه سريعًا إذ تنتظره مباراة أخرى ضد جيرونا يوم الإثنين في الدوري الإسباني، الذي يتصدر ترتيبه.
لكن ماذا حدث لبرشلونة في ملعب "طيران الرياض ميتروبوليتانو"؟ صحيفة "سبورت" الكتالونية قدمت تحليلًا للهزيمة، حيث قالت إن البارسا وقع في 5 أخطاء رئيسية.
بداية باهتة
كما نشيد بقدرة برشلونة الكبيرة على قلب النتائج (حقق ريمونتادا 9 مرات هذا الموسم)، فإن هذه الإحصائية تكشف أيضًا أن الفريق كثيرًا ما يبدأ المباريات متأخرًا في النتيجة. ففي عام 2026 تحديدًا، أنهى برشلونة الشوط الأول متقدمًا في 3 مباريات فقط من أصل 12 (25%).
بعيدًا عن الأرقام، لم يكن دخول لاعبي برشلونة أمام أتلتيكو على مستوى نصف نهائي كأس من حيث القوة. تفوق رجال سيميوني في أغلب الالتحامات، وكانوا أفضل فنيًا وذهنيًا.
وتصريح إريك جارسيا عقب المباراة يؤكد ذلك، إذ قال: "تفوقوا علينا في كل شيء في الشوط الأول: في الشدة، والرغبة، والروح. لم ينجح لنا شيء منذ البداية. لعبت المباراة كما أرادوا هم، حصلوا على مساحات للانطلاق وألحقوا بنا الأذى". أما فليك فاعترف: "كانت المسافة كبيرة بين الفريقين. لم نضغط، وكانوا أكثر جوعًا لتسجيل الأهداف".
سيميوني تفوق تكتيكيًا على فليك
لم يعش فليك أفضل أمسياته كمدرب، لم يكن موفقًا في الخطة الأساسية، كما لم يُجرِ التعديلات اللازمة للحد من الإعصار الذي فرضه أتلتيكو خلال أول 45 دقيقة.
كل أهداف أصحاب الأرض (إلى جانب فرص أخرى مهدرة) جاءت من كرات في العمق أحسن المهاجمون قراءتها، مع تبديل ذكي للجهة في التوقيت المناسب، ما أوجد مواقف تسجيل سهلة للغاية.
صحيح أن التحول الدفاعي لبرشلونة كان بطيئًا جدًا، وبالتالي يتحمل اللاعبون جانبًا كبيرًا من المسؤولية، إلا أن فليك لم يمنح فريقه الحماية التكتيكية في لحظة كان فيها واضحًا أنه يتعرض لتفوق المنافس.
ليس من العدل التشكيك في أسلوب المدرب بعد نتيجة سيئة، لاسيما أنه منح النادي الكثير من لحظات الفرح، لكن النموذج الفني يجب أن يكون متوافقًا مع القدرة على المنافسة حتى في لحظات المعاناة التي تمر بها جميع الفرق.
أخطاء فردية عديدة
لا يتعلق الأمر بتوجيه اللوم إلى لاعب بعينه، فالأخطاء جزء من كرة القدم، وغالبًا ما تكون المباريات سلسلة من الهفوات المتراكمة.
لكن ما هو غير قابل للجدل أن معظم لاعبي برشلونة كانوا بعيدين عن مستواهم المعتاد، خطأ خوان جارسيا في الهدف الأول، سوء تمركز أليخاندرو بالدي، فقدان فيران توريس للكرة في لقطة طرد إريك جارسيا، أو بطء ارتداد فرينكي دي يونج في أهداف أتلتيكو، كلها أمثلة على شرود ذهني لا يجوز حدوثه في مواجهات بهذا المستوى من التنافس.
مرة أخرى، لا يتعلق الأمر باستهداف لاعب محدد، لكن لا يمكن تجاهل أن برشلونة، إضافة إلى تفوق خصمه عليه جماعيًا، ارتكب أخطاء فردية كان بالإمكان تجنبها.
غياب رد الفعل أمام “الظروف المعاكسة”
كانت ليلة سارت فيها كل التفاصيل عكس الاتجاه. الهدف الملغى لباو كوبارسي بعد أكثر من 7 دقائق من مراجعة الـVAR، التغاضي عن طرد جوليانو سيميوني، العارضة التي ردت تسديدة فيرمين لوبيز، ورأسية فيران توريس التي مرت بمحاذاة القائم.
لم يتمكن برشلونة من تجاوز كل هذه العوامل السلبية. بدأ الشوط الثاني بصورة جيدة، لكن إلغاء الهدف كبح اندفاعه بشكل واضح. مستقبلًا، سيكون من الضروري أن يدرك الفريق أن مثل هذه الظروف الخارجة عن السيطرة تحدث دائمًا، وأن التعامل معها ذهنيًا بسرعة عنصر حاسم في المنافسة.
دون بيدري ورافينيا تصبح الأمور أكثر تعقيدًا
مرة أخرى، افتقد برشلونة اثنين من ركائزه الأساسية إلى جانب لامين يامال وخوان جارسيا. الهزائم الست هذا الموسم جاءت في مباريات لم يشارك فيها رافينيا دقيقة واحدة. ورغم أن الأرقام في غياب بيدري ليست بالسوء ذاته كما في السابق، فإن بيدري يظل عنصرًا محوريًا ليس فقط في البناء بالكرة، بل أيضًا في التغطيات الدفاعية.
كما أن غياب ماركوس راشفورد دفع أولمو للعب على الجناح الأيسر، ما حرم الفريق من البدائل المعتادة لرافينيا وبيدري.
الإصابات أضعفت الفريق مجددًا في مباراة مفصلية، وهذه المرة أمام خصم يملك دكة بدلاء قوية للغاية. يكفي مثالًا على ذلك: البدلاء الذين دفع بهم أتلتيكو في الشوط الثاني كانوا باينا، سورلوث، تياجو ألمادا ولو نورمان، وهو ما يعكس الفارق في العمق والجودة



















