+
أأ
-

وزير الثقافة يبحث تحديات العمل الثقافي مع الهيئات الثقافية في العقبة

{title}
بلكي الإخباري

أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، أن الوزارة تنظر إلى الثقافة بوصفها ملفاً ‏اجتماعياً حيوياً، ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع ومؤسساته كافة ‏باختلاف مهامها، مشدداً على أن العمل الثقافي يعد وسيلة أساسية للتنمية المستدامة ‏وركيزة من ركائز التحديث الاقتصادي‎.‎

جاء ذلك خلال لقاء عقده الرواشدة مع الهيئات الثقافية في مدينة العقبة، بهدف مد ‏جسور التواصل المباشر وبحث التحديات والمعيقات التي تواجه العمل الثقافي في ‏المحافظة، بحضور مساعد محافظ العقبة شايش المجالي ومدير ثقافة العقبة طارق ‏بدور ورئيس مجلس المحافظة موسى الدردساوي.‏

واستعرض الرواشدة خلال اللقاء، أبرز إنجازات الوزارة خلال العام الماضي، ‏مشيراً إلى التركيز الكبير على تطوير البنى التحتية الثقافية، والذي توج بافتتاح ‏مركز عجلون الثقافي برعاية ملكية سامية، ومركز جرش الثقافي برعاية رئيس ‏الوزراء الدكتور جعفر حسان، مؤكداً أنه تم إنجاز عشرات الجداريات التي تؤرخ ‏للرموز الوطنية وتوثق الملامح الحضارية للأردن، بالتوازي مع التوسع في تأسيس ‏المكتبات العامة في مناطق الجفر، والشونة الجنوبية، وفقوع، وعي، وبلدية وادي ‏عربة (منطقة الريشة)، ووادي فينان، لضمان عدالة توزيع المكتسبات الثقافية‎.‎

وقال الرواشدة، إن وزارة الثقافة دشنت قاعة متحف التراث في المركز الثقافي ‏الملكي، إضافة إلى عدد من الغرف المتحفية، وإنشاء شوارع وحدائق للثقافة في ‏كل من غور الصافي والسلط والرمثا‎.‎

وكشف الرواشدة عن مبادرة الوزارة ضمن خريطة اهتماماتها لترميم المباني ‏القديمة بالتعاون مع المجتمع المحلي والشراكة مع وزارة السياحة والآثار، بهدف ‏إعادة توظيف هذه المباني التراثية لاحتضان النشاطات الثقافية ومعارض الكتب ‏والفنون، لافتًا إلى نجاح تجربة ترميم عشرات البيوت القديمة في السلط بمبادرة من ‏أصحابها، وترميم بيت النابلسي في إربد، وبيت علي الكايد العتوم في جرش، ‏لتتحول هذه المعالم إلى فضاءات للتدريب والنشاط الثقافي والغرف المتحفية، ‏مساندةً بذلك مديريات الثقافة ومراكز تدريب الفنون‎.‎

وأكد الرواشدة، أن العناية بالتراث المادي وغير المادي تتصدر أولويات وزارة الثقافة، ‏مشيراً إلى إطلاق منصات إلكترونية متخصصة، أبرزها منصة "تراثي" المعنية ‏بأرشفة الوثائق الأردنية.‎

وختم الوزير حديثه بالإشارة إلى مشروع توثيق "الرواية الوطنية الأردنية.. حكاية ‏الإنسان والمكان"، الذي بدأ تنفيذه عبر مداخل المراكز الثقافية في عجلون والكرك ‏وجرش، إذ سيتم استكماله في معان وباقي المحافظات، معلناً عن انطلاق مشروع ‏توثيق السردية الوطنية الشاملة لتاريخ الأردن منذ العصور القديمة نهاية تشرين ‏الثاني المقبل، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين.‎