+
أأ
-

تحذيرات رسمية على لسان الدكتور مهند مبيضين: إجراءات الاحتلال في الضفة تغيير جذري للواقع القانوني وتدمير ممنهج لحل الدولتين.

{title}
بلكي الإخباري

حذر مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، مهند مبيضين، من خطورة القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر تجاه الضفة الغربية، واصفاً إياها بالانقلاب الجذري على الوضع الراهن الذي يهدف فعلياً إلى وأد خيار الدولة الفلسطينية وإنهاء دور السلطة الوطنية. وأوضح مبيضين في تصريحاته لقناة المملكة أن هذه الإجراءات المصادق عليها تسعى لإنشاء سلطات بديلة وتغيير الواقع القانوني والإداري في الأراضي المحتلة بشكل كامل، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأردن يمتلك ورقة رابحة تتمثل في آلاف الوثائق التاريخية والمؤرشفة التي تثبت ملكيات الفلسطينيين لأراضيهم، والتي خضعت لعمليات ترميم دقيقة في مركز التوثيق الملكي لتكون ركيزة قانونية صلبة في حال اللجوء لمحكمة العدل الدولية للطعن في هذه القرارات.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل خطة إسرائيلية واسعة يقودها الوزيران سموتريتش وكاتس، تهدف إلى إحداث تحولات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي عبر رفع السرية عن سجلاتها وإلغاء القوانين الأردنية التي كانت تحظر بيع الأراضي لليهود، مع تفعيل لجان الشراء المتوقفة منذ عقود لتعزيز التوسع الاستيطاني. كما تتضمن الإجراءات فرض رقابة عسكرية على المباني في المناطق المصنفة "أ" و "ب" بذريعة حماية التراث، ونقل صلاحيات الترخيص في قلب مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال، وهو ما يفرغ اتفاق الخليل لعام 1997 من مضمونه ويمهد لتحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة، في خطوة يراها المراقبون تمهيداً لمخطط ضم شامل يسبق الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.