إشهار كتاب "خيوط المثابرة- قصص العمل والصمود لللاجئات السوريات في الأردن للكاتبة رنا الحسيني" بـ “شومان”

عمان 10 شباط - أشهرت الكاتبة والصحفية رنا الحسيني في المنتدى الثقافي بمؤسسة عبد الحميد شومان، مساء أمس، كتابها المعنون "خيوط المثابرة - قصص العمل والصمود لللاجئات السوريات في الأردن للكاتبة رنا الحسيني"، بحضور نخبة من الكتاب والمعنيين
وتحدث في حفل إشهار الكتاب إلى جانب الكاتبة الحسيني، مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، وأدارت الحفل الإعلامية سماح بيبرس.
وأشارت الحسيني إلى أن ما دفعها للكتابة في موضوع الكتاب، هو إيمانها المطلق بقضايا المرأة وحقوقها، مشيرة إلى أن النساء في مناطق الحروب واللجوء يواجهن صعوبات مضاعفة، حيث تدفع النساء أثمانا باهظة خلال الحروب.
وقالت إنه لا يدرك حجم المأساة والصعوبات التي تواجه اللاجئين واللاجئات خلال الحروب إلا من عاشها بتفاصيلها اليومية.
وأوضحت أنه بالنسبة للأردن، لم تقتصر أزمة اللاجئين/ اللاجئات عل اختبار قدرة النظم الوطنية على الصمود فحسب، بل أدت أيضا إلى إعادة تشكيل الواقع اليومي لكل من اللاجئين واللاجئات والمجتمعات المضيفة.
من جانبه تحدث عوض حول تأثير اللجوء السوري على الأردن من منظور اقتصادي، مشيرا إلى أن الأردن انتهج سياسة منفتحة ومتسامحة مع اللاجئين السوريين وخاصة فيما يتعلق بأمور العمل.
وقال إن "اللجوء السوري على الأردن، كان له بعض الآثار الإيجابية من حيث وجود طلب استهلاكي كبير وتطوير البنى التحتية في المناطق المستضيفة للاجئين، إضافة إلى تحويل بعض المدن الصغيرة إلى مدن كبيرة، أيضا توفير الأيدي العاملة والمنافسة في سوق العمل".
مديرة التعاون الإقليمي في السفارة النرويجية بعمان بريجيت فيسه، قالت إن كتاب "خيوط الصمود" يروي قصص العمل والبقاء لنساء لاجئات سوريات في الأردن، ويسلط الضوء على نضال مهم، وهو سعي النساء المهجّرات إلى تأمين سبل العيش لأسرهن.
وأعربت عن اعتزاز السفارة بدعم الكتاب، وهو مشروع يعكس الالتزام بحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والعدالة الاجتماعية، مشيدة بجهود الأردن في استضافة كريمة للاجئين، وعلى مدى عقود من الزمن.
ويتطرق الكتاب إلى قصص لنساء سوريات لاجئات، قصة كل واحدة منهن تختلف عن الأخرى، إلا أنهن جميعهن يشتركن في المعاناة التي يفرضها اللجوء، حيث تلقي الكاتبة الضوء على قصصهن في كتابها الجديد الذي يمثل توثيقا إنسانيا واجتماعيا عميقا لتجارب اللاجئات السوريات في الأردن، مع تركيز خاص على العمل، والصمود، والقدرة على إعادة بناء الحياة في سياق اللجوء القسري. الكتاب ليس مجرد توثيق للمعاناة، بل هو احتفاء بالقوة الإنسانية، وبالعمل بوصفه فعل مقاومة وبناء في آن واحد، ودعوة صريحة لرؤية اللاجئات كشريكات في التنمية لا عبئا إنسانيا.
لا يقدم الكتاب دراسة إحصائية شاملة بقدر ما ينسج سردا حيا من قصص واقعية مدعومة بتحليل قانوني واجتماعي واقتصادي، يبرز تداخل النوع الاجتماعي مع اللجوء والفقر وسوق العمل، مثلما يوضح أن النساء السوريات لم يكن مجرد ضحايا للحرب والنزوح، بل فاعلات أساسيات في بقاء أسرهن ومجتمعاتهن، مسلطا الضوء على هذه الفاعلية، وتحدي الصورة النمطية للاجئة بوصفها متلقية للمساعدة فقط، عبر إبرازها كامرأة عاملة، معيلة، رائدة، ومشاركة في الاقتصاد والمجتمع. كما يخصص الكتاب فصلا كاملا عن مشاركة اللاجئات في سوق العمل، مناقشا واقع هذه المشاركة، ليسلط الضوء على العقبات التي تتعرض لها النساء السوريات اللاجئات في هذا السياق.
يشار إلى أن رنا الحسيني ناشطة في مجال حقوق الإنسان، وهي صحفية في صحيفة "جوردان تايمز". وألفت الحسيني كتابين عن المرأة في الأردن؛ الأول عام 2009 بعنوان "الجريمة باسم الشرف"، والثاني عام 2021 بعنوان "سنوات من النضال- الحركة النسوية في الأردن"، بالإضافة إلى كتابها الذي صدر حديثا.
كرست الحسيني عملها للقضايا الاجتماعية على مدى أكثر من 25 عاما، وركزت على نحو خاص على العنف ضد المرأة. وقد حازت وسام قدمه لها جلالة الملك عبد الله الثاني عام 2007، كما فازت بعشر جوائز محلية ودولية، من بينها جائزة ريبوك لحقوق الإنسان عام 1998، وجائزة المرأة العربية من مؤسسة لندن العربية عام 2019 لتأثيرها الاجتماعي.
تنشط الحسيني حاليا في مجالس إدارة متعددة من بينها المجلس الاستشاري لمنظمة "المساواة الآن" ومقرها الولايات المتحدة والهيئة الوطنية الأردنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل. وهي أيضا عضو مؤسسة في شبكة الصحفيات الأوروبية المتوسطية التي تأسست حديثا، وهي مجموعة مكرسة لدعم وتمكين الصحفيات في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط.















