+
أأ
-

"زراعة العقبة": مشاريع الحصاد المائي أداة استراتيجية لاستدامة الموارد الطبيعية

{title}
بلكي الإخباري

أكد مدير مديرية الزراعة في محافظة العقبة، المهندس ثائر الرواجفة، أن مشاريع الحفائر الترابية والسدود تشكل أحد الركائز الأساسية لتعزيز الأمن المائي والزراعي ودعم التنمية المستدامة في المحافظة.

وأوضح الرواجفة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن العقبة تعتمد بشكل كبير على الأمطار الموسمية والسيول، ما يجعل مشاريع الحصاد المائي أداة استراتيجية لضمان استدامة الموارد الطبيعية، ودعم القطاعين الزراعي والرعوي، والحد من آثار التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن كمية الأمطار المسجلة في المحافظة حتى تاريخه بلغت 51.8 ملم، مع تسجيل أعلى هطول في منطقة رحمه بواقع 34.6 ملم.

وأشار إلى أن عدد الحفائر الترابية المنفذة في المحافظة يصل إلى 30 حفيرة، موزعة على ألوية وادي عربة والقويرة والديسة، وبسعات تخزينية مختلفة حسب الاحتياجات المائية لكل منطقة.

وأضاف أن العقبة تتميز بأودية ذات جريان قوي وسريع، ما يبرز أهمية هذه المنشآت في مواقع حيوية، مثل وادي اليتم، وادي القويرة، وادي فينان، وادي رم، ووادي عربة، إلى جانب السدود الرئيسة مثل سد فدان وعدد من منشآت الحصاد المائي المنتشرة في المحافظة.

وأكد الرواجفة، أن وزارة الزراعة تضطلع بدور استراتيجي في إدارة وتنمية مشاريع الحصاد المائي على مستوى المملكة، من خلال إعداد الخطط الوطنية لإنشاء وصيانة السدود والحفائر، وتخصيص الموازنات اللازمة، وتحديد أولويات التدخل استنادا إلى الدراسات الهيدرولوجية والبيئية، إضافة إلى الإشراف الفني على التنفيذ بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأشار إلى أن "زراعة العقبة" تمثل الذراع التنفيذي للوزارة في المحافظة، حيث تقوم بتحديد مواقع الحفائر والسدود وفق طبيعة الأودية واحتياجات المجتمعات المحلية، وإجراء الكشوفات الميدانية الدورية لمتابعة جاهزية المنشآت وسلامتها، ورصد أي اعتداءات أو ترسبات أو أعطال قد تؤثر على كفاءتها، إلى جانب إعداد التقارير الفنية ورفعها للوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولفت الرواجفة، إلى أهمية التنسيق المستمر مع الجهات المعنية، مثل وزارة المياه والري والبلديات والإدارة الملكية لحماية الطبيعة، لضمان استدامة هذه المشاريع وتعظيم أثرها التنموي.

وأكد أن مشاريع الحصاد المائي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز استقرار المجتمعات المحلية، ودعم مربي الثروة الحيوانية، وتحسين فرص التوسع الزراعي، إلى جانب حماية القرى والبنية التحتية من أخطار السيول، مما يجعلها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة بمحافظة العقبة.