وزير البيئة: العمل المناخي مسار وطني متكامل

أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن العمل المناخي في الأردن لم يعد خيارا بيئيا فحسب، بل أصبح مسارا وطنيا متكاملا يرتبط بالتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ويستند إلى نهج تشاركي يضمن توزيعا عادلا للأعباء والمنافع ويعزز قدرة القطاعات والمجتمعات على الصمود.
جاء ذلك خلال رعايته اليوم السبت، الجلسة الختامية لسلسلة "حوارات العدالة"، التي عقدت في فندق الموفنبيك – البحر الميت، ونظمها المركز الإقليمي لعدالة الطاقة والمناخ التابع لمؤسسة فريدريش إيبرت، بمشاركة وزراء وأمناء عامين ونواب وأعيان وممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وشركاء وطنيين.
وقال سليمان، إن السياسة الوطنية للتغير المناخي، والخطة الوطنية للتكيف، ووثيقة المساهمات المحددة وطنيا بنسختها الثالثة، تشكل أطرا استراتيجية واضحة لتوجيه العمل المناخي على أسس علمية وتشاركية، موضحا أن مواءمة الالتزامات الدولية مع الأولويات الوطنية يسهم في استقطاب التمويل وتعزيز فرص التنفيذ.
وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما محرك النمو الأخضر، تمثل فرصة حقيقية للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مؤكدا أن تنفيذ البرنامج التنفيذي للرؤية يتطلب ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمسؤولية المجتمعية والانتقال العادل، وبما يراعي أوضاع العمال والفئات الأكثر هشاشة والمجتمعات المحلية.
وبين أن الأردن رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 30 بالمئة، إلى جانب التوسع في استخدام المركبات الكهربائية والهجينة، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، مشددا على أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية وقدرة المدن على التكيف مع آثار التغير المناخي، خصوصا في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية وتكرار موجات الجفاف.
وأوضح أن القطاعات التي تناولتها الحوارات، وتشمل الطاقة والزراعة والصناعة والسياحة، تمثل ركائز أساسية لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، لما توفره من فرص عمل خضراء ودعم للأمن الغذائي وتعزيز للنمو الاقتصادي والتنمية المحلية المستدامة.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للمركز الإقليمي لعدالة الطاقة والمناخ في "فريدريش إيبرت"، دينا الكسبي، أن الجلسة الختامية تمثل تتويجا لمسار الحوارات الوطنية التي ناقشت مفهوم الانتقال العادل وربطه بواقع الناس وسبل عيشهم ومستقبلهم.
وقالت، إن الحوارات التي شارك فيها ممثلون عن النقابات العمالية وأصحاب العمل ومنظمات المجتمع المدني والباحثون، ركزت على قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والصناعة، ضمن إطار تشاركي أتاح تبادل الرؤى وتحديد الأولويات المشتركة.
وأضافت، إن الانتقال العادل ليس مسارا تقنيا أو بيئيا فحسب، بل مسار اجتماعي واقتصادي وحقوقي يرتكز على الإنصاف والعمل اللائق والحماية الاجتماعية والمشاركة الفاعلة، داعية إلى ترجمة مخرجات الحوار إلى سياسات وخطط تنفيذية تضمن عدم تهميش أي فئة.
وشهدت الجلسة عرضا لمخرجات الحوارات القطاعية ونقاشا معمقا حول آليات تحويل التوصيات إلى برامج وخطط عملية، وبما يدعم الجهود الوطنية لتحقيق انتقال عادل ومنصف يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتعزيز العدالة الاجتماعية















