+
أأ
-

البيعة والوفاء نهجٌ راسخ وعهدٌ متجدد

{title}
بلكي الإخباري

 

تحلّ علينا اليوم ذكرى البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مناسبة وطنية نستحضر فيها معاني الوفاء والولاء، ونجدد العهد لقائدٍ حمل الأمانة بإخلاص، وسار بالأردن بثبات وسط عالمٍ مليء بالتحديات. فالبيعة في الوجدان الأردني ليست إجراءً شكليًا، بل علاقة عميقة الجذور بين قيادة هاشمية وشعبٍ آمن برسالتها وآمنَت به.

وفي هذه الذكرى، يقف الأردنيون بإجلال أمام سيرة القائد المؤسس، جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي شكّل نموذجًا فريدًا في القيادة الحكيمة والإنسانية الصادقة. فقد نذر حياته لخدمة وطنه، وحافظ على وحدته وأمنه، ورسّخ قيم الانتماء والكرامة، فبقي حضوره حيًا في وجدان الأردنيين ومسيرتهم الوطنية.

ومع انتقال الأمانة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، واصل الأردن مسيرته بثقة وعزيمة، حيث قاد جلالته مرحلة جديدة عنوانها التحديث، وتمكين الإنسان، وبناء دولة القانون والمؤسسات. كما حمل جلالته همّ القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مدافعًا عنها في المحافل الدولية بكل ثبات ومسؤولية، انطلاقًا من الثوابت الهاشمية الراسخة.

إن ذكرى البيعة اليوم تمثل محطةً وطنية لتجديد الالتزام، وتعزيز روح العمل، وترسيخ وحدة الصف خلف القيادة الهاشمية. وهي رسالة وفاء من شعبٍ يدرك أن قوة الأردن تكمن في تلاحم قيادته مع أبنائه، وفي الإيمان المشترك بمستقبلٍ أفضل للوطن.

وسيظل الأردنيون، كما كانوا دائمًا، أوفياء لبيعتهم، ثابتين على العهد، ماضين بثقة نحو الغد، تحت راية جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، مستلهمين إرث الحسين، وحاملين رسالة الأردن بقيمها ومبادئها النبيلة.