+
أأ
-

الملكية الأردنية في عهد سامر المجالي: قراءة اقتصادية في هندسة التحول الربحي

{title}
بلكي الإخباري

 

 

شهدت خارطة الطيران الإقليمي في عام 2025 منعطفاً استراتيجياً لافتاً للخطوط الجوية الملكية الأردنية حيث كشفت البيانات المالية الأولية عن قفزة نوعية في الأداء المالي والتشغيلي تعكس نجاحاً ملموساً في سياسات التحول الاقتصادي وتحت قيادة المهندس سامر المجالي استطاع الناقل الوطني كسر حلقة الضغوط المالية المتراكمة محققاً صافي ربح بلغ 21.5 مليون دينار أردني وهو ما يمثل تباينًا جوهرياً وحاداً عند مقارنته بعجز عام 2024 الذي استقر عند 3.5 مليون دينار ليعلن هذا التحول عن دخول الشركة في مرحلة الاستقرار المالي المستدام التي تتواءم مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.

ويعزى هذا النمو الملحوظ إلى استراتيجية "إعادة الهيكلة المرنة" التي تبنتها الإدارة لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتقلبة وتكاليف التشغيل المرتفعة حيث يظهر التحليل المعمق للأرقام أن الانتقال من منطقة الخسائر إلى الربحية الصافية لم يكن مجرد صدفة محاسبية بل نتيجة تحسين الهوامش التشغيلية وتفعيل أدوات إدارة المخاطر بكفاءة عالية مما أدى إلى تحسن صافي في المركز المالي بقيمة إجمالية بلغت 25 مليون دينار خلال عام واحد فقط وهو ما يعزز بدوره ثقة المستثمرين والجهات المقرضة في ملاءة الشركة وقدرتها على توليد التدفقات النقدية الإيجابية في بيئة تنافسية شديدة التعقيد.

وعلى الرغم من احتواء هذه النتائج على أرباح رأسمالية غير متكررة إلا أن ذلك يشير اقتصادياً إلى نجاح الإدارة في "تحسين محفظة الأصول" عبر التخلص من الأعباء التشغيلية القديمة أو إعادة استثمار الأصول بأسلوب يوفر سيولة نقدية فورية تدعم الميزانية العمومية وتخفض من كلف المديونية وبالتوازي مع ذلك عملت رؤية سامر المجالي على تحويل الملكية الأردنية إلى محور ربط إقليمي ذكي من خلال تحديث الأسطول بطائرات أقل استهلاكاً للوقود وتوسيع الشبكة نحو الوجهات ذات المردود العالي مما قلص النفقات المتغيرة ورفع من معدلات امتلاء المقاعد بشكل انعكس مباشرة على الأرباح النهائية.

هذا الأداء المالي المتميز لا تقتصر آثاره على القوائم المالية للشركة فحسب بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال دعم ميزان المدفوعات وتنشيط قطاع السياحة الذي يعتمد بشكل عضوي على قوة الناقل الوطني وقدرته على الوصول إلى الأسواق العالمية وبذلك تبرز نتائج عام 2025 كشهادة على قدرة الإدارة الحصيفة على تحويل التحديات التشغيلية إلى فرص استثمارية ناجحة تؤسس لمرحلة جديدة من التوسع والنمو في فضاء الطيران العالمي.