القضاة: لا مصلحة لأحد ببقاء المتعاطين أحراراً وتغليظ العقوبات ضرورة لحماية السلم المجتمعي

في مداخلة نارية أثارت تفاعلاً واسعاً عبر مجموعة "بلكي نيوز"، أجاب الخبير الأمني اللواء المتقاعد العين الدكتور عمار القضاة على تساؤلات جوهرية حول الانفلات الجرمي الناتج عن تعاطي المخدرات، خاصة بعد الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة المحامية زينة المجالي بدم بارد على يد شقيقها المتعاطي.
وكان السؤال الموجه للقضاة قد لامس جرحاً وطنياً غائراً، حيث تساءل المتابعون: "عطوفة الباشا، في ظل الفواجع المتكررة التي تضرب عمق الوطن وكان آخرها رحيل المحامية زينة المجالي، نضع أمامكم تساؤلاً جوهرياً: من هي الجهة التي تخدمها مصلحة بقاء المتعاطي حراً طليقاً بين أفراد أسرته ومجتمعه؟ وهل الاعتبارات المتعلقة باكتظاظ السجون أو كلف الإيواء تفوق في ميزانكم أهمية حماية السلم المجتمعي الذي بات يتآكل بوجود المدمنين خارج قضبان الرقابة الصارمة؟ وما هي قراءتكم الأمنية لاحتمالية وجود أجندات أو أذرع خارجية تسعى لتفتيت بنية المجتمع الأردني من الداخل عبر إغراقه بهذه السموم واستهداف أجياله الواعدة؟".
وفي رده القاطع، أكد الدكتور القضاة أنه "لا مصلحة لأي جهة بالداخل قولاً واحداً، ولا توجد رعاية لتجار المخدرات أو داعمين لهم أبداً". وأوضح أن الأمر لا يتعدى محاولات "توسط" لبعض المروجين أو المتعاطين بحكم القرابة، مشدداً على أن "واسطاتهم مهدورة ومرفوضة عند رجال الأمن"، وأن القانون يأخذ مجراه في كل قضية ولو كانت حيازة "حبة واحدة".
وحذر القضاة من خطورة الجهل بمآلات الإدمان، واصفاً عدم فهم البعض لهذه المخاطر بـ "المصيبة". وانتقد بشدة الاحتجاج باكتظاظ مراكز الإصلاح على حساب الأمن والسلم المجتمعي، مؤكداً أن المخدرات أصبحت "أم الجرائم" والمحرك الأساسي لارتفاع مؤشرات الجريمة الخطرة في كل الدول.
واختتم القضاة مداخلته بالتحذير من التزايد السنوي في أعداد المدمنين الجدد، مشيراً إلى تحول كارثي في نمطية التعاطي نحو المخدرات الكيميائية مثل "الكريستال ميث" و"الحشيشة السوداء" و"الجوكر الصناعي"، وهي المواد التي تُلغي العقل وتؤدي إلى نتائج كارثية.
















