اليوبيل الفضي ومسيرة التعليم

اليوبيل الفضي (يوم الوفاء والبيعة) ، يمثل لحظة فارقة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية؛ إذ نحتفي في هذه الايام بمرور 25 عامًا على جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم على العرش، متابعًا مسيرة البناء والتطوير التي بدأها المغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. خلال هذه الربع قرن، شهدت المملكة تحولات جذرية على جميع الأصعدة، سياسيًا، اقتصاديًا، اجتماعيًا، وثقافيًا وتربويا وتعليميا ، محققةً إنجازات ملموسة تعكس رؤية الملك الشاملة لتنمية شاملة ومستدامة.إن اليوبيل الفضي ليوم الوفاء والبيعة يمثل أكثر من مجرد مناسبة للاحتفال ؛ إنه تأكيد على استمرارية المسيرة والعهد بين العائلة الهاشمية والشعب الأردني. لقد كانت هذه الفترة شاهدة على قدرة الأردن على التغلب على التحديات الكبيرة، سواء كانت داخلية أو ناجمة عن الأوضاع الإقليمية المتقلبة، وذلك بفضل القيادة الحكيمة والتفاف الشعب حول قيادته.وحق لنا كأردنيين أن نفتخر بالانجازات في كل المجالات واذكر هنا على وجه الخصوص حجم الانجاز في مجال التربية والتعليم والذي كان كبيرا بحجم العطاء والتمييز وفي جميع محاور الانجاز مستنيرا بفكر وتوجيه سيد البلاد حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين، حيث لا تخلو جلسة او حديث من التوجيه لتجويد التعليم وخير شاهد الاوراق النقاشية لراعي المسيرة التي تركت مساحة كبيرة للتعليم وتطويره ..وهنا نشهد ويشهد غيرنا بأن التعليم شهد تطورًا كبيرًا في عهد جلالة الملك المعزز إنطلاقًا من فكرة الإيمان بالإبداع والتميز والابتكار، وبناءً على ذلك جاءت المنظومة التعليمية في الأردن بشكل عام في عهد جلالته على قدرٍ عالٍ لمواجهة التحديات وبناء قدرات الإنسان الأردني؛ لتكون سمته التعليم داخل الوطن وخارجه في أعلى المستويات وذلك من خلال وزارة التربية والتعليم والتي تلتقط تلك الإشارات وتعمل على الارتقاء بمستوى التعليم في كافة المجالات .. ولما كان التعليم المهني حاجة ملحة والعمل على تطويره لمواكبة حاجات السوق المحلية والعالمية وتحقيقا لرؤية سيد البلاد سعت وزارة التربية والتعليم للتعاقد مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في التعليم المهني وفق برنامج BTEC العالمي لتكون الريادة والبعد عن النمطية السائدة في توجيهات الطلبة .لتشهد مدارسنا نقلة نوعية في شتى مجالات التعليم وتفتح أفق جديده امام جيل يستحق منا الكثير..وفي هذه الذكرى العزيزة، يقف الأردنيون جميعًا، حكومة وشعبًا، ليجددوا العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ، مستلهمين من رؤيته الطموحة وقيادته الحكيمة العزم على مواصلة مسيرة البناء والتطوير. حفظ الله الاردن قيادة وشعبا وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان .د.علي الفقرا مدير التربية والتعليم لمنطقة القصر


















