+
أأ
-

المعاقبة الحميدي الأنجع والإداري الألمع

{title}
بلكي الإخباري


بلكي الإخباري - كتب محمد العقيلي #إبن_البلد






صورة بالحبر والورق
في رحلة مع الزمن نسرد حكايا الرجال في رويات الحق وأنبل ما قيل على ألسنة بني البشر وكُتب على طيف الورق ودق على صفحات الفضاء الرقمي (الحاضر الجديد ) .
إلى الجنوب وفي الجنوب قصة الرمال والشمس والشاطىء والبحر خيرات الأرض وكنزها ورجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ومهدُ حضاراتٍ رسم التاريخ عالمها وفي الجنوب أيضاً السمو في أبهى الصور .
من الكرك وفي شمالها المُحاذي إلى الموجب وعلى سفوح الميت بحراً لا بشراً وعلى امتداد الكيلو مترات نجدها فقوع ارض الرجال وحصاد القمح وكروم العنب وشجر الزيتون .
ففي فقوع اللواء يولد العصامي محمد مفضي المعاقبة بني حميدة ممتد من نسل طيب وينتمي فخراً إلى قبيلة ك غصن زيتون الكرك وريحها الطيبة . إلى أب وأم هو بكرهما وأول فرحتهم في السند والعضيد ليرى فيه الحاج مفضي الحلم والحياة وصفحة أصيلة في كتاب أسرته.
كَبِرَ الطفل وترعرع في قريته الوادعة في الجنوب الغائب عن التنمية والحياة عاش كما اقرانه في ظروف لو عادت اليوم لربما كرهنا انفسنا وسُبّتُ الظروف على قساوتها ومرارها ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ، ولما كانت الخطوة الأولى متزنه محفوفة بالبعد وعناء السفر والترحال هي الغربة عن الأهل والأصحاب والوطن .
المعاقبة إلى العراق
العراق انها وجهة أبناء الأردن المحببة حينها، حيث ان من أراد العلم وقتها لابدَّ أن يكون في ترف واهله برغد العيش ينعمون وقادرون على مصاريف الجامعات بكل مجرياتها .
سافر الرجل إلى العراق لدراسة القانون محملاً في العظيم طموح هنا وبحث عن نجاح هناك ، عقلاً مثقل بالأفكار والغد الجديد والمختلف في بلد لا يعرف فيها جار أو قريب وانما يعرف عنها عروبة الدم وأنها أرض حضارة وأمجاد وحزب بعثاً عاش معه المعاقبة طويلاً مؤمنا وعاملاً بكل قضاياه ، وان غادرة الرجل منذ زمن البعث تنظيماً إلا انه لا يزال مؤمناً بالوحدة والحرية ، ليعود إلى الوطن وبيده فخره بين اهله شهادته الجامعية الأولى البكالوريوس في القانون . (من المجحف بحق الرجل ان نذكر الرحلة كاملة إلى العراق في هذا المقالة ) .
محمد المعاقبة إلى العاصمة والإلتحاق في ركب قوافل المهاجرين من الجيل الثاني ليعبر الموجب باتجاه مأدبا ومنها إلى عمان العاصمة حيث قلبها النابض علماً ومعرفة وعقلها المدحج بالإدارة وفنونها فالجامعة الأردنية ، التحق المعاقبة بالجامعة الأردنية موظفاً مطلع التسعينات من القرن الماضي ، تمعن وتعلم الجرل من أين يبدأ وكيف ينطلق ويحلق في سماء الإبداع ويحقق شيء من إثبات الذات والإختلاف الإيجابي عن الآخر ، ومنها تدرج المعاقبة في السُلم الوظيفة حتى أصبح مديراً بعد أربعة عشر عاماً من الفهم والعمل الجاد والتدقيق بكل صغيرة وكبيرة .
بشهادة النُخب بأن الرجل حوت إدارة يعلم توزيع الأدوار والأعمال ويسند الامور إلى اهلها في كل مكان تسلم فيه أمانة المسؤولية ، من مكان عمل إلى آخر انفتح أمام المعاقبة الآفاق واتسعت شبكة علاقاته الطيبة مع الكثيرين ، وبالطبع إرضاء الناس غاية لا تدرك بالمجمل بل من المستحيل كسب الجميع من صفه ربما يكون للمعاقبة خصومه ومختلفين معه في وجهات النظر وأكثر ولكن هذا أمر طبيعي ومن الغباء لأي شخص أن يحبه ويدعمه جميع الناس وهذه من قواعد الحياة وواقع نعيشه في هذه الدنيا .
إدارياً وأكاديمياً سطع نجم الدكتور محمد المعاقبة من جديد ليشكل حالة متفردة بين قانوينة الأ شياء وفنون الإدارة وهو الأستاذ المشارك في القانون الإردي في الجامعة الأردنية بطبيعة الحال ، الفصل في أكثر من مضمار ليس بالأمر السهل وانا إدعى كثيرون غير ذلك ، ولكن ان تمنح طلبتك العلم والمعرفة بشغف وصدق وتكون على رأس مركز فاعل ودينامكي بالجامعة يشهد حركة المئات يومياً صدقاً لا يكون الأمر يسير وانما فيه من التعقيد والتشابك الكثير وهنا يكمن فطنة الحكيم في القانون والإدارة بتسير المهمام والاعمال التي تفضي إلى القرارات الصائبة السليمة .
ربما من المرات القليلة في كتاباتي أجد السهل الممتنع في دربي شائكاًُ وأتمكن منه ، إذ أن في حياة الرجل منعطفات ومنحنيات وتحديات ونجاحات وحياة شخصية تعج بالحكايا الطيبة والدورس لجيل كامل ، ولكن اليوم نحن كعرب نهوى المختصر والمفيد وان لم يكتب كل المفيد ، انما نحاول ما استطعنا ان نقدم الصورة بالحبر والورق كما هي دون تمَلق أو تزيّف أو مغالاة نكتب ما يمليه على الضمير والعقل والقلب .
أبو قيس محمد المعاقبة من الاوائل الذي استقبلوني في عمان والاخيار كُثر وحتماً لا انسى جملة قالها لي " اهلاُ بك مهاجراً جديد من الجيل الثالث إلى عمان وأن قلة الفرص اليوم عن ذاك الزمن فأنك بكثير من الهمة والإصرار تستطيع ان صنع المعجزات "
نختم بكل التفاصيل محمد المعاقبة في الإرداة فنان وعبقري حازماً ورحيم صعب وبسيط تقليدي ومبتكر البعيد القريب .
العضو في مجالس عديدة ولجان كبيرة على مستوى الوطن وهو من المؤسسين في الجمعية العلمية الثقافية لأساتذة الجامعات الأردنية وغيرها الكثير الكثير . من باب أن الرجل يمتلك الادارة الحفيصه والقدرة على أحداث الفارق وزيادة الوفر المالي في المكان الذي يكون فيه ، محطات كثيرة كان فيها الرجل مسؤولاً وتخطاها بالرغم من صعوبة المرحلة وزخم احداثها .
عمان ــ حزيران ــ 2024 .
والله من وراء القصد .