إعلاميون : عمليات الإنزال معطرة بالحب والفخر

بلكي الإخباري
كتبت - نيفين عبدالهادي
أسس نشامى القوات المسلحة وصقور سلاح الجو الملكي بتنظيم استثنائي من نشامى الإعلام العسكري حالة إعلامية نموذجية منحت أقلام الصحافة والإعلام مساحات مطلقة لمتابعة الإنزالات الجوية التي تنفذها بمساعدات إنسانية وإغاثية لأهلنا في غزة عن كثب، ورؤية ما يقدّمه الأردن بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني على أرض الواقع من جهود عظيمة تجاوزت أعلى معدلات العطاء والإنسانية.
في مرافقة الجيش العربي بالإنزالات، يخرج الصحفيون والإعلاميون من كافة أشكال المهمّات التي كانوا قد قاموا بها، فهي ليست مهمّة صحفية وإعلامية عادية كتلك التي شهدتها مدارسنا الصحفية والإعلامية، بل مهمّة تحتاج لغة مختلفة، وأقلاما امتلأت بحبر معطّر بحبّ وفخر وفرح، فما يدونه الصحفيون اليوم سيكتبه التاريخ غدا بأحرف من نور، لتكون مهمة ليست كباقي المهمات الصحفية والإعلامية، فهي عمليا حالة صحفية وإعلامية جديدة جعلتنا جميعا من تشرّف بمرافقة القوات المسلحة بالإنزالات يضع خلف ظهره كل ما قام به من مهام صحفية ويبدأ من جديد بالكثير من المفاهيم الجديدة والمختلفة إيجابيا والمسؤولية بأن الصحافة اليوم شاهد حقيقي على الأيام.
أكثر من 100 زميلة وزميل، رافقوا الجيش في الإنزالات، كلّ خرج بمادة صحفية وإعلامية مختلفة، كما هي الصحافة لكلّ طريقته وهويته الخاصة بالكتابة، لكن في هذه المهمّة التقى الصحفيون والإعلاميون بمفردات كثيرة وأوصاف كثيرة، جمعتها لغة حبّ الوطن والفخر بنشامى القوات المسلحة، والاعتزاز بحجم ما يقومون به من جهود ومخاطرة وجهاد نُصرة لأهلنا في غزة، لتخرج الكثير من المواد الصحفية والإعلامية بشهادات واقعية لعظمة ما يقوم به الجيش العربي ويتحمّل من مخاطر بكل حبّ ووفاء للأهل في غزة.
«الدستور» بدأت بإجراء سلسلة لقاءات مع زميلات وزملاء صحفيين وإعلاميين رافقوا نشامى القوات المسلحة وصقور سلاح الجو الملكي في الإنزالات، ناقلين بشهادات حيّة طبيعة وأهمية ما يقوم به الأردن للأهل في غزة، متحدثين عن مشاعرهم وهم يعيشون الفخر بوطن لا يشبه بوفائه أحدا، وحزنهم على ما شاهدوه من حقيقة الواقع في غزة، والذي كانوا يسمعون به ليروه بعين الواقع.
في اليوم السادس للقاءات «الدستور» أكد زملاء أهمية ما قاموا به وما وجدوه من همّة كبيرة عند نشامى القوات المسلحة، واصفين ما شاهدوا بالعمل العظيم، لعدد من الساعات من العمل استعدادا للحظة الانطلاق إلى غزة، وفي سمائها آلاف المشاعر والقصص.
همة كبيرة
من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون قال الإعلامي خالد قبيلات: بعد أن تبلغنا بالمشاركة توجهنا إلى القاعدة في الغباوي وعند الوصول وجدنا همّة كبيرة للعاملين بها، فهناك من يحزم الأمتعة بالطائرات وآخرون يتفقدون الطائرات، ويقومون بتشغيلها، ويتفقدون كل طائرة على حدة، ويمضون ساعات طوالا في عملية التفقد حتى تأتي لحظة الانطلاق إلى سماء غزة.
وأضاف: وأنت في بطن الطائرة قبل الإقلاع تعلم كم جيشنا جيش عريق ومنظم وباسل. في الطائرة كلّ من يعمل يقومون بمهام استثنائية، وفي جزئية فريدة هناك من يحمل المساعدات ويلقيها في سماء غزة، في تنسيق عالي المستوى بين العمليات الخاصة داخل الطائرة والطيارين، وهم بطبيعة الحال كل منهم ينتمي إلى كتيبة مختلفة.
وتابع قبيلات: قطعنا فلسطين كاملة من شرقها إلى غربها للوصول للبحر الأبيض المتوسط وأنت تندهش من جمال فلسطين في فصل الربيع، ومن شمال فلسطين إلى جنوبها يحدّثنا النشامى عن المدن الفلسطينية الجميلة يافا وحيفا وباقي مدنها الرائعة، ونحن مندهشون رغم صوت ضجيج الطائرة العالي ونصور من الجوالات والكاميرات الصغيرة، وبعد قطع مسافة من البحر على يمينك وفلسطين على شمالك حتى وصلنا غزة الأبية. انخفض الطيار كثيرا واستدار بالطائرة باتجاه شمال غزة المدمرة وكان واضحا عليها الدمار، ووجه مؤخرة الطائرة إلى شمال غزة وانخفض كثيرا، فكان نشامى القوات المسلحة جاهزين لفتح الباب الخلفي للطائرة لإسقاط المساعدات على الأهل في شمال القطاع وجاءت اللحظة الصعبة والمدهشة التي تحتاج فعلا إلى رجال رجال. القول يختلف كثيرا كثيرا عن الفعل الذي كان يلازمه الموت بأي لحظة.
وأكد قبيلات: أجمل ما يمكن قوله في هذه الأثناء أن وطني يقوم بعمل إنساني وعروبي تجاه أهلنا في غزة، وتكون هذه المبادرة والسابقة من الأردن، فيزيدك فخرا بهذا الثرى وتعلم كم الأردن حجمه صغير لكن مواقفه كبيرة. والآن كافة دول العالم ترغب أن ترسل المساعدات على الطريقة الأردنية.
وقال قبيلات: بكل تجرد، اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالجيش دائما يجعله محط فخر واعتزاز و»قد المهمة». شعور مختلط وأنت متأكد أن طفلا أو امرأة تترقب ما يلقى من الطائرة.. تارة تريد أن تفتح أبواب السماء للإنزالات، وتارة أخرى تريد أن تبكي، وأخرى تفتخر أنك قدمت ولو القليل. كم هو كبير الأردن! الكلمات لا تصف مشاعر الفخر والاعتزاز.
شرف عظيم
من جانبه، قال ناشر موقع بلكي نيوز الإخباري فادي العمرو: كان شرفا عظيما لي أن أشارك بإنزال المساعدات للأشقاء في غزة، ويرى البعض أن دور أي إعلامي هو نقل صورة المساعدات وهي تُلقى من طائرات الشرف الأردني لإنقاذ أهلنا في غزة فقط، لا سيما أن الإنزال الذي شاركت به مع عدد من الزملاء كان الأكبر على الإطلاق وفتح باب مشاركة أوسع لدول كثيرة التحقت بالركب الأردني المبادر، لكني في الواقع أرى أولى الأولويات في تقديم صورة المشهد برمّته، من أجل الحق والواقع والمستقبل، خاصةً وأنا أنظر إلى القطاع المدمر وأستذكر مشاهد الألم والخطر، وأتخيل شعور أبنائه المحاصرين وهم يرقبون بمحبة واعتزاز طائرات الأردن التي تحمل لهم الحياة.
وأضاف العمرو: وعيون الأردنيين الفخورة تتابع مشاهد المساعدات تمنيت لو تتاح لكل أردني فرصة أن يكون مكاني هنا، في طائرات الشرف وبمعية النشامى لكي يعيش نشوة الشعور بالعطاء والمحبة والواجب تجاه الشقيق، ولكي يعرفوا بالملموس حقيقة المشككين الذين يبتلعون ألسنتهم عن طائرات القتل وغارات العدوان، ليصبوا جام حقدهم على بلد النشامى الذي اختط مساراً عظيماً رغم المعيقات والمخاطر وضيق ذات اليد.
مشاعر مختلطة
وقالت الإعلامية في إذاعة ميلودي حنين البيطار إن الأردن بقيادة وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وتنفيذ نشامى القوات المسلحة وصقور سلاح الجو الملكي كان المبادر في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لأهلنا في غزة.
وأضافت: شاهدت النشامى وهم بكل همة ونشاط وحب يحملون المساعدات على الطائرة التي حلقت فوق سماء فلسطين لينتابني شعور بالفخر وصولا إلى أجواء قطاع غزة المدمر، ليلقي صقور سلاح الجو على قطاع غزة مظلات المساعدات حبا ونخوة وإحساسا بالمسؤولية تجاه الأشقاء. مشاعر مختلطة بالحزن على أوضاع الأشقاء في غزة، والفخر لأن الأردن الأقرب وأكثر من قدم ويقدم للأشقاء الفلسطينيين
















