توفيق المبيضين يكتب : الملك يتصدر المشهد..وأصوات تغرّد خارج السرب..إهدأوا يا قوم..!!

كتب توفيق المبيضين :
منذ أن إستعرت الحرب الصهيونية على غزة مؤخرا ، وجميعنا في الأردن ، نوجه أعيننا وعقولنا وقلوبنا مع الأهل في غزة ، وما يواجهونه من شدة وعنف للقصف الصهيوني الغاشم وموت ودمار وجوع ومرض ونزوح .. ،ليصل الأمر بالعدو بإستخدام قنابل الفسفور الأبيض المحرمة دوليا ، حتى وصل عدد من إرتقى شهيدا من المدنيين الأبرياء ، لنحو 2,900 شهيد ونحو 10,000 مصاب ، ناهيك عن نحو 1000 مدني وأكثر لا زالوا تحت الأنقاض ، نحو ثلثي هؤلاء جميعا من الأطفال والنساء وكبار السن ، وتم محاصرة قطاع غزة ، فتم قطع الماء والكهرباء عنهم ووقف تزويدهم بالطعام والدواء والمحروقات ، ووصلت وقاحة العدو ، وبعد قصف المنازل والأبراج السكنية وتسويتها بالأرض ، إلى قصف وتدمير مراكز للدفاع المدني ، هذه المراكز غير المُسلحة ـ إسمها دفاعمدنيـ والمُكلّفة بعمليات إسعاف وإنقاذ المدنيين وإنتشال الجُثث من تحت الأنقاص – وهناك معاهدات دولية تحميها اثناء الحروب والعمليات العسكرية- ، رغم قلة حيلتها وضعف إمكاناتها ، فلا معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض ولا أجهزة ومعدات حديثة للبحث عن الناجين وإكتشاف الجثث ، وكل ذلك ، بسبب الحصار المفروض على غزة منذ نحو 17 عاما ….، ناهيك عن قصف مستشفى الأطفال ومحيط عدد من المستشفيات والطلب بإخلاء أكثر من 21 مستشفى نتيجة الغطرسة الصهيونية ،إضافة لإستهدافها بشكل متعمد مركبات الإسعاف وإستشهاد مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني وعناصر من الدفاع المدني بلغوا حتى اللحظة 16 شهيدا ، إضافة إلى إستهدافها الصحفيين ، بهدف كتم وإخفاء الحقيقة وعدم كشفها للعالم ، حيث استشهد حتى اللحظة ما يزيد على 11 صحفيا خلال نحو 9 أيام .في ظل ذلك كله ، بحثت حولي ، ولم أجد من الزعماء من يجول ويتنقل بين العواصم، للمطالبة بوقف الحرب ، وتخفيف الضغط على أهالي غزة ، غير جلالة الملك عبدالله ، فلم يكتفي ويقتنع بالإتصالات الهاتفية ، بل بدأ في جولة شملت عدة من العواصم الأوروربية المؤثرة ، مواصلا الليل بالنهار للإجتماع مع زعمائها وقادتها السياسيين ، للضغط عليهم بضرورة وقف الحرب المستعرة ضد المدنيين ، وضرورة السماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية ، إضافة إلى ان جلالته ومن هناك ، يقوم بإجراء إتصالات هاتفية مع عدد آخر من زعماء العالم ، وأعلنها جلالته بشكل واضح وشفاف ، أن محاولات التهجير القسري للفلسطينينمرفوضة، حيث ومنذ الأمس ، شعر العالم أجمع ، بتغيّر لهجة وخطاب الرئيس الأمريكي والزعماء والقادة الأوروبيين ، أقلها ما يتعلق بالجوانب الإنسانية ، فلم يكن سابقا قد تحدثوا بها نهائيا . وفي ضؤ ذلك كله ، وخلال هذه الأجواء المشحونة والمتوترة ، وتناسق وإنسجام الموقف الرسمي والشعبي ، تخرج أصواتا نشاز ، تحاول ان تصطصاد في المياه العكرة ، مستغلين الفترة والمرحلة ، معتقدين أنها ستحقق بعض مآربهم ، لكنهم مكشوفون ومعروفون ومعروفة أهدافهم ونواياهم وأجنداتهم ، وغيرهم يخرج وينادي الشعب للإتجاه صوب الأغوار والحدود مع الإحتلال الإسرائيلي والإحتجاج هناك ، وبعضهم يدعو الناس للذهاب مع عائلته وأبنائه وأطفاله إلى منطقة الحدود..! ، وهؤلاء لا يعون النتائج السلبية لا بل الكارثية لدعواتهم هذه ، فبعضهم ،وسواء كان بحسن نية او بدونها ، فإن نتيجة دعواتهم ، قد تؤدي إلى حدوث صدام بين ابنائنا في القوات المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية ، وبين هؤلاء المواطنين المحتجين حين يتم منعهم من الوصول ، وليحدث ما لا يُحمد عقباه ، و” لتقع الفاس بالراس” ، ولتتحول الأنظار من غزة إلى الاردن ، "ساعتها يمكن ، اصحاب هذه الدعوات يرتاحوا” ويحققون مأرب بعضهم ..!!! فهم يعلمون جيدا ، او لا يعلمون ، ان جيش العدو الصهيوني صلف و "سافل” ، ولا يأبه ولا يتردد بإطلاق النار على اي محتج قريبا منه بالمسافة ، وعلى كل من يشعر انه يقوم بإستفزازه أو شتمه ، ولهذا أصدرت وزارة الداخليه تعليمات ، بمنع التجمهر والإحتجاج قبالة الحدود ، وذلك حفاظا على سلامتهم ، مع قيام الحكومة بفتح المجال للجميع بالتعبير والإحتجاج ، في باقي المناطق والمواقع الأخرى في المملكة وهي بالعشرات ، فأين التضييق على حرية التعبير ؟؟؟ وفي الختام ، لن أتحدث كثيرا ، في عملية "طوفان الأقصى” والتي أتت بعد ضغط صهيوني كبير وعنيف على الفلسطينينن في الاقصى والحرم المقدسي ومدينة القدس وباقي المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ، و كانت رسالة للإحتلال ، كما تقتلوننا وتضغطوننا ، لدينا القدرة على قتلكم وأسركم ومهاجمتكم في معاقلكم ..”والضغط الكبير ، يولد الإنفجار ".. وللحديث بقية .
















