"مؤشر الأداء" ينظم حوارية الحُريات العامة في الأردن

قال مشاركون في حوارية إن مؤشر الحُريات العامة، هو مُحاولة رصد وتحليل موضوعي لمجالات التقدم في بناء دولة المؤسسات والقانون، وتعظيم مكانة الدولة، والمؤسسات الدستورية".
وأضافوا أن حُرية التعبير، حق، ويعدّ الركيزة الأساسية لبناء أي مُجتمع ديمقراطي حقيقي قائم على ضمانات المُشاركة العامة في القرارات التي تهم الأفراد، مؤكدين أن ضمان مُمارسة حُرية التعبير يدعم الاستقرار والأمن، ويُعزز التعددية ويدعم حيوية المُجتمع وفاعليته.
جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظمها مركز مؤشر الأداء "كفاءة"، تحت عنوان "الحُريات العامة في الأردن.. القياس والتداخل والتأثير"، في عمان اليوم السبت.ودعا بعض المشاركين إلى إلقاء الضوء على مُعادلة تحقيق التوازن بين تقديم المعلومة المسؤولة، وبين حُرية الكلمة والتعبير، مُعبرين عن تخوفهم من "الوصول إلى حالة الفوضى تحت مُسمى الحرية الإعلامية، فتُصبح الإشاعة والمعلومة المُضللة تملأ فراغ الإعلام".وأكدوا "عندما لا توجد المعلومة الشفافة الواضحة، نصل إلى حالة الفوضى في فضاء إلكتروني شاسع وواسع تم فيه نحت مفهوم "المواطن الصحفي"، وهو مفهوم خطير".وأوضح المشاركون أن الحُریة الاقتصادیة تؤدي إلى ترسیخ الاقتصاد الحُر، ودعم تكافؤ الفُرص وخلق فُرص العمل ومُحاربة أشكال العوز والبطالة وتعزیز النمو الاقتصادي.كما أكدوا أهمية توحيد حوافز الاستثمار، أكان محليًا أم أجنبيًا، مُشيرين إلى ضروة تحديد المعايير والمفاهيم الخاصة بحوافز الاستثمار.إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمركز مؤشر الأداء، مُعاذ مبيضين، إن مؤشر الحُريات العامة، هو مُحاولة رصد وتحليل موضوعي لمجالات التقدم في بناء دولة المؤسسات والقانون، وتعظيم مكانة الدولة، وتعزيز مكانة المؤسسات الدستورية، ومحاولة إصلاح مُختلف جوانب الخلل والعطب الذي يُصيب الحُريات".وأوضح مبيضين "أن ميزة الأردن وقيادته، تكمن في القدرة على إبقاء هذا البلد ديناميكًا وحيًا وفاعلًا ومؤثرًا، في ظل الظروف والأحوال والمُعطيات الدولية والإقليمية، التي تتطلب من الجميع اعتبار الحُريات قوة وقيمة ونقطة حضور عالمية، في بيئة مُحيطة مُلتهبة ومخاطر منظورة مُتعددة".وأكد أن مؤشر الحُريات دراسة تحليلية وإحصائية ومعلوماتية للواقع، وكيف يُمكن تصويب المسار الديمقراطي؟، وكيف يُمكن أن نجعل من نموذجنا حالة تحظى وتكتسب إحترام العديد من دول المُجتمع الدولي ومُنظماته وهيئاته الحقوقية.وبين مبيضين "أننا نؤمن بأن من الواجب الوطني، العمل على تعظيم مكانة الدولة الأردنية، والدفاع عنها وعن مواطنيها"، مُشددًا على "خصوصيتنا في القيادة والحُكم، والعمل على تسويق منتجنا السياسي والقيادي لدول العالم".وتابع ذلك لا يتم، دون رصد وتحليل وإشارة وتركيز وتأكيد على مؤشرات التقدم والتنمية السياسية في بلادنا، والدفاع عن هذه الحُريات، الأمر الذي يعني دفاعًا عن وطن ودولة ومُجتمع ومواطنين.كما أكد مبيضين أن الأردن كان وما يزال وسيبقى معقلًا للحُريات، وللتنوع والإختلاف، والقدرة على التفاعل والاتصال والإستيعاب، والقدرة على تطبيق الأنظمة والقوانين الراشدة والعقلانية، التي تُعبر عن رقينا الحضاري والإنساني وتطور تجربتنا السياسية". وشدد على أن مؤشر الحُريات العامة، هو تأكيد على المُشاركة السياسية الفاعلة من كُل الأردنيين، ومن الشباب خصوصًا، وتأكيدًا لهم بأن هذا الوطن وجد ليبقى، وأن لهم الحق فيه، والتعبير عن رأيهم في قضاياه الوطنية.

















