+
أأ
-

راصد ينفذ ملتقاً تشاورياً حول حالة حقوق الإنسان تحت رعاية رئيس الوزراء

{title}
بلكي الإخباري

نمروقة: الحكومة مستمرة بمراجعة القوانين والأنظمة التي تتعلق بحالة حقوق الإنسان. نمروقة: الإرادة السياسية تولي ملف حقوق الإنسان اهتماماً كبيراً. التلهوني: تعزيز حالة حقوق الإنسان عماد الإصلاح والتطوير في الدولة الأردنية. الفايز: التحديث الشامل لا يمكن أن ينجز دون المحافظة على حالة حقوق الإنسان. تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة أطلق مركز الحياة-راصد الملتقى الوطني الاستعراض الدوري الشامل وأثره على حالة حقوق الإنسان في الأردن، بحضور برلمانيين وبرلمانيات وأعيان ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات حكومية وإعلاميين وإعلاميات وناشطين وناشطات، ويأتي هذا المؤتمر كجزء من عملية المشاورات بين المجتمع المدني والحكومة ورفع الوعي بآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان. ومندوبةَ عن رئيس الوزراء تحدثت وزير الدولة للشؤون القانونية الدكتورة نانسي نمروقة على أنّ الإرادة السّياسية الأردنية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يسنده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظَّم، تولي ملف حقوق الإنسان، جُلَّ الرعاية والاهتمام، وأن التوجيهات الملكيَّة تحثنا دومًا إلى إيلاء هذا الملف اهتمامًا خاصًا في جميع جوانبه، السّياسية والاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع المبدأ الثابت والراسخ للدَّولة الأردنية "الإنسان أغلى ما نملك"، وتطبيقاً لهذا المبدأ الراسخ، أطلق جلالة الملك مطلع المئوية الثانية للدولة الأردنية مشروع التحديث الشامل بمساراته الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري، والذي انتقلنا فيه من مرحلة وضع الخطط والاستراتيجيات إلى مرحلة التنفيذ الجاد والفعلي. وأكدت أن الحكومة مستمرة في إطار عملها اليومي بمراجعة القوانين والأنظمة التي تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى التوجيهات الملكية بمراجعة مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، بما يكفل حق الجميع في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة بشكل سريع والرد على الإشاعات والأخبار الكاذبة، من خلال لجنة وزارية شكلت لهذه الغاية.وأوضحت نمروقة أن الحكومة قامت بتوجيه وحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء، بإجراء سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع المؤسسات الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلي المنظمات المحلية والدولية، والإعلاميين، وأصحاب المصلحة، حول آلية الاستعراض الدوري الشامل الرَّابع (UPR)، وتم عقد لقاءات في مختلف أقاليم المملكة مع هؤلاء الشركاء، واستمعت إلى مختلف الآراء في هذا الصدد. كما وأضافت نمروقة إلى عمل الحكومة على ربط استراتيجية الحماية الاجتماعية بمسارات التحديث الثَّلاثة بما يسهم في تقديم خدمات أفضل للفئات المستهدفة، وأقرت الاستراتيجية الوطنية لعدالة الأحداث، وغيرها من الخطط والاستراتيجيات التي تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في مختلف المجالات.وأكدت نمروقة على أنَّ السُّلطة التشريعية شريك رئيس في ملف حقوق الإنسان، ومتابعة حالته، وذلك من خلال دورها التشريعي والرقابي، وكذلك دور الإعلام ومؤسساته، الذي يسعى دوماً إلى تطوير الأدوات الإعلامية والممارسات؛ لتكون رافدًا مهمًا في تعزيز سيادة القانون والديمقراطية. وبدوره رئيس لجنة الحريات وحقوق المواطنين في مجلس الاعيان معالي الدكتور بسام التلهوني أثنى على وقت المؤتمر قبيل تقديم الأردن لتقرير الوطني، وأشار إلى الجهد الذي بذله الأردن خلال التقرير السابق، ورغم أن بعض التوصيات لم تكن سهلة فأن نسبة لا بأس بها قد نفذ، والبعض الاخر قيد التنفيذ، فيما هناك عدد من التوصيات لم تنفذ بسبب التشريعات او عدم توفر المخصصات اللازمة، وأكد أن ما تحقق جيد، وسنبقى ننظر إلى المستقبل انه أفضل، وأشار التلهوني إلى أننا قمنا بإنفاذ بعض السياسات البسيطة التي ساهمت في تعزيز حقوق الإنسان، منها حل مشكلة منع السفر في المطارات، وأكد على أن الملك عبدالله الثاني صرّح بأن "الأردن ليست دولة تعسفية"، وهذا ما أثبته تقرير الرصد والمتابعة الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان وبعض المؤسسات والمنظمات الأخرى، وقال بأن علينا أن نذهب سويًا إلى اجتماع اللجنة القادم في جينيف على قلبٍ رجلٍ واحد، وأكد على أن تعزيز حالة حقوق الإنسان تأتي بتظافر الجهود وتكاتفها لما لها من أثر إيجابي يسهم في تحقيق الاستقرار والتماسك. وأوضح إلى أن الدولة الأردنية منذ تأسيسها وهي تحاول الحفاظ وتعزيز حالة حقوق الإنسان، وفقًا لثوابت وقيم المملكة الأساسية من تسامح وعدالة. وذلك مع الالتزام بالثوابت الدينية الراسخة، بداية بالتشريعات ونهاية بالأنظمة والتعليمات، بما يتوافق مع المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها المملكة. وشدّد على أن تعزيز حقوق الإنسان عامل من عوامل الإصلاح والتطوير وداعم للتحديث بكل مجالاته. وفي إشارته لجهود لجنة الحريات وحقوق المواطنين في مجلس الأعيان، أكد على أن اللجنة مع تواصل مستمر مع الوزراء ذو العلاقة، ومؤخرًا ناقشت اللجنة عدد من الملفات ومنها قانون حق الحصول على المعلومات والتوقيف الإداري، وحقوق الاشخاص كبار السن، وأوضح إلى أن اللجنة بصدد إعداد خطة مستقبلية للتطوير من عمل اللجنة. من جهته أكد رئيس لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس النواب بسام الفايز الحاجة إلى التكاتف من مختلف الجهات بدءًا من الحكومة ومجلس النواب، بالتعاون والتشارك مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية، من أجل تطوير حالة حقوق الإنسان في الأردن، وأضاف إلى أن ملفات الإصلاح بمختلف جوانبها لا يمكن تحقيقها بدون المحافظة على حقوق الإنسان، وأشار إلى اهمية انفتاح الحكومة على المؤسسات المدنية والنقابات والأحزاب، معللاً ذلك بأن الجميع شركاء في الوطن. وأوضح الفايز إلى دور لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس النواب عبر الصلاحيات المنوطة بها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والرقابة على الحكومة ومختلف مؤسساتها، وأنها على تواصل دائم مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات، وأشار إلى الخط الساخن الذي أطلقته اللجنة مؤخرًا، لإتاحة الفرصة للمواطنين والمؤسسات المجتمعية لتقديم الشكاوي، وأكد ان اللجنة تستقبل جميع القضايا المتعلقة في حقوق الإنسان.وبدوره الدكتور عامر بني عامر مدير مركز الحياة - راصد شدّد على أهمية انسجام ملفات الإصلاح الشامل السياسية والاقتصادية والإدارية مع تطوير حالة حقوق الإنسان في الأردن، وضرورة ترسيخ حالة التشاركية والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية، وأيضًا مع البرلمان بشقيه مجلس النواب والأعيان، وقال بني عامر أن الأردن لديه أقل من شهر لتقديم تقريره الخاص لمجلس حقوق الإنسان وفي هذا السياق لا بد من يكون هناك تعاون إيجابي يساهم في تحسين الحالة بشكل عام وإعداد تقرير يليق بصورة الأردن دون أن نجمل الواقع أو نزور الحقائق، سيما وأن حالة حقوق الإنسان لا تتمثل مسؤوليتها بالحكومة فقط بل بكافة الجهات ذات العلاقة من إعلام وبرلمان ومؤسسات مجتمع مدني وغيرها من القطاعات.واحتوى الملتقى على جلستين نقاشيتين الأولى كانت حول دور الإعلام الرسمي وغير الرسمي في تعزيز حالة حقوق الإنسان والثانية حول دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في الاستعراض الدوري الشامل.